كثرة تأنيب النفس على عدم الوصول لما أريد، هل هو وسواس؟

2026-05-02 23:21:32 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب عمري 34 عاما، أعزب، متعلم وأعمل، أعاني من كثرة التفكير في أمور محددة يومياً، والتردد في اتخاذ القرار بفعلها أو عدم فعلها، كأمر الخروج من العمل، والسفر إلى الخارج، والخروج كوسيلة للهروب من الواقع، واختيار أحدهما لا يريحني.

لي على هذا الحال أكثر من 10 سنوات على نفس الوضع يومياً، يصاحب ذلك قلة الثقة بالنفس، حزن واكتئاب، وإحساس بالخوف والفشل، والأكثر قسوة التأنيب النفسي لعدم الوصول إلى الصورة التي رسمتها لنفسي.

يصاحب ذلك الآم بالرأس من كثرة التفكير طوال الوقت، وفي أي حال.

هل هذا وسواس قهري؟ وكيف أعالج نفسي؟ وهل الدواء Myo-inositol يفيدني في حالتي؟ وكيف يتم الحصول عليه؟

جزيتم خيراً على الإفادة.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن حالتك بصفة عامة تتسم بوجود قلق نفسي، وهذا القلق النفسي امتزج معه شيء من الوسواس الترددي، وهذا كله نتج عنه الشعور بالكدر، والإحساس بالفشل.

أما بالنسبة لآلام الرأس: فهي ناتجة بالطبع عن الانقباضات العضلية التي تحدث في فروة الرأس؛ بسبب وجود القلق النفسي، هذه الأعراض يظهر أنها ملازمة لشخصيتك، وربما تكون هناك ظروف حياتية موضوعية أو غير موضوعية، جعلت هذه الأعراض تستمر كل هذه المدة، والحمد لله أنت بالرغم من وجود هذا القلق وهذا الوسواس، فقد استطعت أن تنجز وتعمل الآن مهندساً، وهذا شيء يدل على أن القلق الذي لديك أيضاً فيه جانب إيجابي، وهو تحسين الدافعية من أجل أن تُنجز، ومن أجل أن تكون مؤثراً، ومن أجل أن تكون إيجابياً.

أنصحك بأن تحاول إزالة أي أسباب إن وجدت هذه الأسباب، والأمر الآخر هو أن تسعى جاداً لأن تكون إيجابياً في تفكيرك، وهذا يتأتى من خلال التركيز على الإنجازات، ووضع أهداف واضحة في الحياة، والسعي للوصول إليها، المهم بمعنى آخر: هو أن تغير هذه الصورة السلبية عن نفسك.

أما بالنسبة للتردد، فحاول أن تطرح هذه المواضيع التي تتردد فيها، وحاول أن ترجح كفة أحدها، وذلك بمدارستها بزمن محدود، وعليك أيضاً أن تستعين بالاستخارة.. مجرد التفكير في الاستخارة حتى وإن لم يطبقها الإنسان؛ يعطي شيئا من الطمأنينة والقدرة على اتخاذ القرار.

ممارسة الرياضة أيضاً ستكون جيدة ومفيدة بالنسبة لك، فأرجو أن تكون حريصاً عليها، والعلاج الدوائي مطلوب، وإن شاء الله يكون مفيداً، والدواء الذي ذكرته في استشارتك وهو (Myo-inositol) غير معروف لديَّ، فربما يكون اسما تجاريًا ينتج عندكم في بلدكم، فإذا أفدتني بالاسم العلمي للدواء؛ فإن شاء الله نستطيع أن نفيدك حياله.

أما الدواء الذي نراه أفضل وأجود لمثل حالتك فهو الدواء الذي يعرف تجارياً باسم (زولفت Zoloft)، أو يسمى تجارياً باسم (لسترال Lustral)، ويسمى علمياً باسم (سيرترالين Sertraline).

يمكنك أن تبدأ في تناوله بجرعة حبة واحدة يومياً، يفضل تناولها في المساء، وقوة الحبة هي خمسون مليجراماً، استمر عليها لمدة شهرين، ثم بعد ذلك اجعل الجرعة حبتين في اليوم، يمكنك أن تتناولها كجرعة واحدة في المساء، أو بمعدل حبة صباحاً وحبة مساءً، استمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك خفض الجرعة إلى حبة واحدة يومياً لمدة ستة أشهر أخرى، ثم حبة يوماً بعد يوم لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

الزولفت سوف يكون هو علاجك الأساسي، ويا حبذا أيضاً لو أضفت دواء آخر كدواء مساعد، والدواء المفضل في مثل هذه الحالات يعرف تجارياً باسم (فلوناكسول Flunaxol)، ويعرف علمياً باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol)، وجرعته هي حبة واحدة (نصف مليجرام) صباحاً لمدة ثلاثة أشهر، هذه أدوية سليمة، ويعرف عن الزولفت أنه متميز في علاج القلق والوساوس والاكتئاب، وكذلك المخاوف.

أخي الكريم: لا تبدأ في تناول هذه الأدوية إلا بعد أن تتواصل طبيبك، وتعرف أنها لا تتعارض مع الدواء الذي أنت تتناوله الآن وهو (Myo-inositol)، أو يمكنك إفادتي بالاسم العلمي له، وسوف أقوم إن شاء الله بإجراء التوجيه اللازم، نسأل الله لك العافية والشفاء، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.

وبالله التوفيق.

www.islamweb.net