هل التكيس مرض دائم لا يتم الشفاء منه؟

2026-05-31 01:09:04 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمري 23 سنة، متزوجة منذ أربعة أشهر، وكانت الدورة عندي منتظمة جدًّا قبل الزواج، وفي الشهر الثالث تأخرت الدورة لأسبوعين، وكانت نتيجة تحاليل الحمل سلبية، ثم أخذت إبرًا لتنزيل الدورة، ونزلت بعد حوالي أسبوع، وبعد الفحص اكتشفت أني مصابة بتكيس خفيف على المبيض الأيسر، كيس بحجم عقلة الإصبع تقريبًا.

وزني 62 كيلو، وطولي 163 سم، وقمت بعمل متابعة تبويض لمدة ثلاثة أسابيع، فكانت البويضة في المبيض دون أي تقدم باتجاه الرحم، ولم يحدث التقدم إلَّا مع استخدام أدوية لتنظيم الدورة.

وحذرتني الطبيبة من زيادة الوزن، وقالت لي: ألَّا يزيد وزني حتى كيلو واحد؛ لأن الزيادة قد تزيد التكيس وتُؤثِّر سلبًا على التبويض وانتظام الدورة، ونصحتني بالالتزام بتقليل الأرز والخبز، وإن استطعت منعهما، والإكثار من البيض والألبان والخضروات، مع تجنب المشروبات الغازية والوجبات الجاهزة.

فهل الأمر خطير بهذه الطريقة؟ خصوصًا أن أكلي قليل أصلًا، ولا أتناول أكثر من أربع ملاعق أرز ورغيف خبز في اليوم، وهل من الخطير أن يزداد وزني عدة كيلوغرامات؟ وماذا أفعل، خصوصًا أن جسم المرأة يتغير طبيعيًا مع الحمل والولادة؟

كما أخبرتني الطبيبة أنه لا شفاء نهائيًا من التكيس، وأنه يجب المحافظة على الوزن حتى لا يزداد، وإلا قد نحتاج إلى تدخل جراحي، فهل هذا صحيح؟ وهل صحيح أن البردقوش وطلع النخيل يعالجان التكيس؟

وجزاكم الله خيرًا.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مسلمة .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن تكيس المبايض لا يُشخَّص بوجود كيسة واحدة في المبيض، وإنما يكون عند وجود أكياس صغيرة ومتعددة في المبيضين، مع تأخر الدورة بشكل متكرر ولفترات طويلة، وظهور علامات في الأنثى، مثل زيادة شعر الوجه والجسم، والصلع، وحب الشباب، وغيرها من الأعراض التي تعكس ارتفاع هرمون الذكورة.

لذلك لا يمكن القول الآن بوجود تكيس بناءً على الأعراض المذكورة عندك، وإنما الذي حدث -على الأغلب- هو تأخر الدورة بسبب تشكل كيس صغير في موضع خروج البويضة، وهذا يحتاج إلى متابعة بالتصوير التلفزيوني، بعد نحو شهر، حتى يزول أو يتغير.

والذي أنصحك به هو الانتظار ومراقبة الدورات القادمة، مع إعادة التصوير لمتابعة حالة المبيضين، فإن عادت الدورة إلى انتظامها فلا حاجة لأي إجراء إضافي، أمَّا إذا استمر التأخر والتباعد، فعندها يمكن التفكير في احتمال وجود تكيس في المبايض، ويُستحسن إجراء بعض التحاليل الهرمونية، ومنها:
LH – FSH – Total and Free Testosterone – TSH – Free T3 – Free T4 – Prolactin

أما وزنك فهو مناسب جدًا لطولك، ولا ننصح بزيادته عن المعدل الطبيعي، ويمكنك المحافظة عليه بتناول طعام متوازن ومتنوع، دون الحاجة إلى حميات قاسية أو معقدة.

وأمَّا شرب "البردقوش" (Marjoram) فهو مفيد بشكل عام، ولكن لا يُنصح بأكثر من كوبين يوميًا من منقوعه، وهو يُستخدم كمساعد عام للصحة، وقد يفيد كعامل مساعد مع العلاج، لكنه لا يُعالج تكيس المبايض، وعند وجود مشكلة طبية مثل التكيس، فإن العلاج الطبي هو الأساس بإذن الله تعالى.

نسأل الله أن يديم عليك الصحة والعافية، وبالله التوفيق.

www.islamweb.net