الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ smsma حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بالفعل أنت شخصية حساسة، ولديك شيء من القلق، -والحمد لله- أيضًا لديك حياء، وهذا الحياء جعلك تجدين صعوبة في التكيف مع البيئة الجامعية الجديدة التي هي حولك.
الإنسان -أيتها الفاضلة الكريمة- يمكن أن يبرز شخصيته ويبرز مواقفه مهما كانت البيئة التي تحيط به، فأنت يمكنك أن تمنعي الاختلاط حتى وإن كنت تعيشين في محيط دراسي مختلط، تمنعيه بأن تكوني مع زميلاتك، ألا تتعاملي مع الذكور إلا في حدود ما تتطلبه دراستك، ويجب ألا تلتفتي لما قد يقوله البعض عنك، قد يرى البعض أنك معقدة أو شيء من هذا القبيل، لكن هذا ليس صحيحًا، إبراز شخصيتك بالصورة التي تريدينها هو المهم، وهذا يُبعدك كثيرًا عن الحساسية أو أمور المجاملة والتقلبات المزاجية، هذا من ناحية.
من ناحية أخرى ما ذكرته حول طريقة المشي وأن هذا الأمر قد سبب لك إزعاجاً، وإن كانت لا توجد علة حقيقية، أعتقد هذا أيضًا نوع من تسليط المشاعر حول نفسك، والتدقيق الشديد في وظائفك الجسدية وكل ما تفعلينه وكل ما تقولينه، نعم الإنسان يجب أن يكون رقيبًا على تصرفاته ولا شك في ذلك، لكن يجب ألا تكون هذه الرقابة بدرجة مطلقة وحساسة، خذي الأمور ببساطة أكثر، تعاملي مع الحياة بشكل عادي، واتبعي الضوابط الأخلاقية التي تُرضيك.
أما موضوع الشاب وعلاقتك به، هذه الأمور تحدث في المحيط الدراسي، لكن أتمنى أن تكون عبرة بالنسبة لك تستفيدين منها، لا تتحسري على ما حدث، هي تجربة حتى وإن كانت سلبية، لكن أعتقد أنها سوف تعطيك دفعات ومؤشرات لأن تكوني حذرة جدًّا في التعامل مع الذكور.
اصرفي انتباهك -أيتها الفاضلة الكريمة- نحو دراستك، حاولي أن تكوني من المتميزين، وبما أنك شخص ممتاز ومحبوب ولك شخصية فيمكن أن تبرزي من خلال الأنشطة الجامعية المحترمة والجيدة، هذا يجعلك تحسين بالرضا عن نفسك، ونصيحتي الأخرى لك هي أن تعبري عمّا بذاتك، عبري عمّا بدواخلك، حتى لا تُصابي بأي نوع من الاحتقان النفسي الداخلي.
أنصحك أيضًا بممارسة تمارين الاسترخاء، خاصة تمارين التنفس المتدرجة، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (
2136015) أرجو أن ترجعي إليها، وأتمنى أن تجدي فيها ما يفيدك.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.