أخشى الزواج ممن أحب خوفًا من تسلط شقيقتها.. أفيدوني!

2025-02-26 21:59:20 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت على علاقة بفتاة وأرغب في الزواج منها، وهي على دراية بظروفي وأنا كذلك، كما أننا على مستوى عال من التفاهم، لكني انفصلت عنها بسبب مشاكل شقيقتها الكبرى، فهي تتلفظ بكلمات بذيئة سمعتها صدفة، وآخر مشكلة حدثت كانت في مقر عمل الفتاة التي أحبها، حيث كنت معها في مكتبها، فجاءت شقيقتها الكبرى وصرخت ورفعت صوتها.

انفصلت عن الفتاة بعدها تحسبًا للمشاكل في المستقبل، ولأن شقيقتها لم تقدر وجودي ووجود الغرباء، وأنا مستقبلًا لا يمكنني منعها من مقابلة شقيقتها، أو استضافتها في المنزل، أرجو إفادتي بالتصرف الصحيح.

شكرًا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك –أخانا الفاضل– في الموقع، ونشكر لك التواصل والسؤال والاهتمام، ونسأل الله أن يهدي شقيقة هذه الفتاة المقصودة، أن يهدي تلك الأخت إلى أحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.

لا يخفى عليك أن ربّنا العظيم قال في كتابه: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [سورة الأنعام:164]، لا ذنب للفتاة المؤدّبة في سلوك أختها التي ترفع صوتها وتُسمعك ما تكره، وهذه المشكلة تُوجد في كثير من البيوت؛ لأن الإنسان قد يصعب عليه أن يجد فتاة لا عيب فيها، أو في والديها، أو في إخوانها وأخوالها وأخواتها، هذا صعب بالنسبة للرجال والنساء، فنحن بشر والنقص يُطاردنا، والإنسان ينبغي أن يتحمّل مثل هذه الظروف العائلية.

ولذلك ارتباطك بالفتاة وليس بأختها، صحيح أنها ستظلّ وتُصبح خالة إذا رزقكما الله بأبناء، ولها وجود في حياتكما، لكن سيختلف الوضع عندما تكون الفتاة زوجتك، وفي بيتها تُدير حياتها وتقابل أختها في المناسبات، أو في الأسبوع مرة، سيكون التأثير عليها ضعيفًا جدًّا.

ولذلك الأمر لك، ولكن لا أعتقد أن هذا سبب لاتخاذ مثل هذا القرار، إذا كانت الفتاة المقصودة مؤدبة ومهذّبة، فلا ذنب لها في أختها التي تُسيء، والتي لم تحترمك كما قلت، كل هذه الأشياء نؤكد أنها غير طيبة وغير مقبولة، لكن قل لي: ما ذنب الفتاة المقصودة التي تريد الارتباط بها في جرائم وجرائر وتصرفّات أختها، أو أخيها أو خالها أو عمِّها؟

نحن نتمنى أن يجد الإنسان أسرة يكونون كلهم على أدب، ولكن هذا قد يكون من الصعوبة بمكان، وأحيانًا مثل هذه الفتاة المؤدبة، قد يكون الزواج منها لإنقاذها والإحسان إليها وإخراجها، من هذا الجو أو البيئة الموبوءة التي تعيش فيها ليلاً ونهارًا، وبعد الزواج سيكون لها زيارة لأهلها مرة في الشهر، أو الأسبوع، أو المناسبات، والضرر سيكون خفيفًا عليكما.

لكن أنت صاحب القرار، وأرجو أن تنظر للزاوية التي أشرنا إليها، ونصيحتنا لك: ألَّا يفعل الإنسان مع بنات الناس ما لا يرضاه لأخواته أو عمّاته أو خالاته، ومعلوم أن أي فتاة يأتيها شاب وينسحب من حياتها يُسبب لها بعض المشاكل.

نسأل الله أن يأخذ بيدك إلى الخير، وأن يقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.

www.islamweb.net