خالي يريد تزويجي بنته وهي رافضة بحجة أني لا أقدرها!
2026-01-14 23:52:29 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ارتبطتُ ببنت خالي منذ فترة، واتفقنا على الزواج بعد نهاية الدراسة، ثم تقدّمتُ لخطبتها فوافق أهلها ووالدها، وإذا بي أتفاجأ برفضها، مبرِّرةً ذلك بأني لا أُقدِّرها، وأنني كنت أتجاهلها، وأنها غير قادرة على العيش معي، وقد علمتُ أن أحد الشباب متواصل معها ووعدها بالزواج، علمًا بأن والدها مصرٌّ على زواجي منها؟ ما العمل؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا -بك ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال.
لا شك أن للخال منزلة رفيعة، ونسأل الله أن يُعينك على صلة الرحم، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، وأن يُعين هذه الفتاة على فهم ما فيه مصلحة لها، وأن يُعين على بناء حياتها على قواعد صحيحة.
ولا نملك إلا أن نشجعك على تكرار المحاولة، وكما يُقال: الكرة في ملعبهم الآن، وعلى والدها -الذي هو الخال- وعلى والدتها أن يقوموا بإقناعها والكلام معها، وحاول أنت أيضًا تحسين طرائق التعامل معها؛ فإن اعتقادها أنك لا تحترمها ولا تُقدّرها أمر يحتاج إلى توضيح منك، ويحتاج إلى تصحيح هذه المفاهيم التي علقت في ذهنها، ونسأل الله أن يُعينك على الخير.
وفي مثل هذه الأحوال نحن لا نؤيد إجبارها، لكن نؤيد تكرار المحاولات، وإدخال أصحاب الوجاهات، والصبر على ما يحدث، وقطعًا نحن لا نؤيد إجبار الوالد لها إذا كانت فعلًا لا تريد.
وعلينا أن ننظر أيضًا في هذا الشاب المتقدّم أو الذي هو على تواصل معها، ومن المهم أن تُدرك أن هذا الذي لم يأتِ من الباب ولم يُقابل أهلها الأحباب لا يكون أهلًا للارتباط مهما كان وضعه؛ وعليه أن يُصحّح الوضع، وعليها أن تكون جادة معه في أن يطرق الباب، أما إذا كان الأمر أنك خَطبتها أنت وتمّت الخطبة فلا يجوز لهذا الشاب أن يخطب على خطبتك، أمَّا إذا كان مجرد كلام فهذا أمر آخر.
ولا ندري كيف كان حال الفتاة عند الخطبة؛ هل نستطيع أن نقول: كانت موافقة ثم تغيّرت، أم هي رافضة من البداية؟ وما الذي يمنعها أن تُخبر والدها بما في نفسها وتُخبر والدتها بما عندها؟
على كل حال، ندعوك إلى عدم الاستعجال والاهتمام بالدراسة والسعي في التفوق فيها، والمتابعة مع الخال وزوجة الخال؛ لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرًا ولعل الأمور تتغيّر.
ومن المهم جدًّا أن تنظروا في حال هذا الشاب الذي هي متواصلة معه؛ فإن كان لأهلها علم بذلك فعليهم أن يتدخلوا وينصحوها بالابتعاد، وإن لم يكن لديهم علم فعليك أنت أن تقوم بهذا الدور؛ لأن بنت الخال من عرضك، خاصة إذا كان الشاب غير جاد ويحاول اللعب، بل لا بد أن يأتي بالطريق الصحيح؛ فإن ما يفعله لا يمكن أن يُقبل من الناحية الشرعية، ولكن تقييم الإنسان أيضًا مهم، ونسأل الله أن يُعينكم على الخير.
نقترح الدعاء لنفسك ولها، والحرص على إكمال الدراسة، والتأكيد للوالد (الخال) أنك تُلبي رغبته، ولكن أيضًا حرضه على أن يعرف وجهة نظرها وماذا تريد، وبيّن له أنك لا تريد إجبارها على الارتباط بك، ولكنك سعيد بأن تكون إلى جوار الخال وسعيد بأن ترتبط بأسرته، لكن عليه أن يعلم أن هذا الأمر لا بد أن يكون فيه الميل مشتركًا والتوافق مشتركًا من الطرفين.
ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.