تأخر الدورة وقلة أيامها وثقل الثدي وظهور شعور زائد..ما تشخيص كل ذلك؟

2026-03-02 03:30:15 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من بعض الأعراض منذ ما يزيد على السنة، وأرجو من حضرتكم تقديم التشخيص والعلاج المناسبين، جزاكم الله خيرًا.

التاريخ الطبي:

1. أعراض الجهاز التناسلي:
- آلام شديدة أثناء الدورة الشهرية (عسر الطمث).
- تغير في نمط الدورة الشهرية: زادت مدة الدورة لتصبح ما بين 32 و 47 يومًا بعد أن كانت تتراوح بين 27 و 31 يومًا.
- قلة عدد أيام الحيض: تناقصت لتصبح يومين أو ثلاثة أيام، بعد أن كانت تتراوح بين 4 و 5 أيام.
- تدلي أعضاء الحوض (هبوط جدار المهبل الخلفي).
- حكة مزمنة، مع جفاف في الفرج والمهبل.
- إفرازات مهبلية غير طبيعية (بيضاء كشامبو الشعر، مصحوبة بحكة، وتزداد حدتها ليلاً وعند اقتراب موعد الحيض).
- تمزق بسيط في منطقة العجان (تماثل للشفاء تقريبًا).
- ألم وشعور بالثقل في الثدي الأيسر مع اقتراب الحيض، مع ملاحظة أن حجمه أكبر قليلاً من الأيمن.

2. أعراض الجهاز الهضمي:
- عسر هضم مزمن منذ الطفولة.
- إمساك مزمن.
- ألم في البطن بعد تناول الأطعمة الدسمة.
- متلازمة القولون العصبي.
- تاريخ مرضي من الإصابة بالبواسير والشق الشرجي.

3. أعراض جلدية وتحسسية:
- قشرة الرأس مع رقة في فروة الشعر.
- تشققات في القدمين.
- ظهور شعر زائد في مناطق غير مرغوب فيها من الجسم.
- تكرار الإصابة بتقرحات الفم (سخونة الفم).
- المعاناة من حمى القش الموسمية.

4. أعراض عصبية:
- خدر وضعف في حركة الجانب الأيسر من الجسم، ممتد من الرأس حتى أخمص القدم (نتيجة لإصابات تراكمية بمرور الزمن).
- ألم في الجانب الأيسر من الصدر يشبه "وخز الإبر".
- دوخة وغثيان أثناء الدورة الشهرية، مع ملاحظة كثرة التجلطات الدموية في دم الحيض.

5. أعراض أخرى:
- آلام في القدمين والمفاصل.
- إرهاق وضعف عام.
- صعوبة في التركيز وقراءة النصوص الطويلة، وعدم القدرة على الجلوس أو الوقوف لفترات مديدة (بسبب آلام فقرات العمود الفقري، وآلام القدمين واحمرارهما).

الأدوية الحالية:
- Princi-B Fort: لدعم صحة الجهاز العصبي ومد الجسم بالطاقة.
- Omeprazole 40: لعلاج حموضة المعدة وحمايتها.

ملاحظة إضافية: حدث شبه توقف عن تناول الطعام لمدة قاربت 5 أشهر، بسبب كثرة التوابل والزيوت في الوجبات المتاحة. وقد ظهرت هذه الأعراض تزامناً مع تغيير محل الإقامة ونمط الحياة، ولوحظ أنها تتحسن عند العودة إلى محل الإقامة القديم ونمط العيش السابق.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكم في موقع إسلام ويب، وتقبل الله منكم صالح الأعمال.

في الحقيقة، فإن أعراض جفاف المهبل، وشق العجان، وهبوط جدار المهبل الخلفي لا تتماشى مع كونكِ عزباء وفي سنٍ صغيرة؛ ولذلك من المهم أن تكون المعلومات دقيقة ومنطقية، حيث إن هبوط جدار المهبل يحدث عادةً بعد سنوات عدة من الإنجاب.

أما تغير عدد أيام الدورة لتصل إلى 47 يومًا، ونزول الدم لعدد أيام أقل من المتوسط (يومين فقط)، فكل ذلك يشير إلى ضعف التبويض، كما أن الثقل في الثدي قد يشير إلى ارتفاع هرمون الحليب، ونمو الشعر الزائد في الجسم يشير إلى ارتفاع هرمون الذكورة، وهذا الاضطراب في الدورة وتأخر نزولها، مع ارتفاع هرموني الحليب والذكورة، يرجح وجود تكيس في المبايض وضعف في التبويض، ونقص في هرمون "البروجيسترون" الذي يزداد إفرازه في النصف الثاني من الدورة.

ويحتاج تشخيص تكيس المبايض وضعف التبويض إلى فحوصات تشمل: فحص هرمون الحليب (Prolactin)، وفحص هرمون مخزون البويضات (AMH) مرة أخرى، وفحص هرمون الذكورة (Total Testosterone)، وهرمونات (DHEA) و(Estradiol)، وفحص (FSH & LH) في اليوم الثاني من الدورة الشهرية، ثم فحص هرمون "البروجيسترون" في اليوم الـ 21 من بداية الدورة، وبعد ذلك، تُعرض النتائج وصور السونار على الطبيبة المعالجة، أو تُرسل إلى موقع "إسلام ويب"، وسوف نجيب عن كافة تساؤلاتكِ -إن شاء الله-، مع ضرورة تدقيق المعلومات فيما يخص سقوط جدار المهبل وشق العجان، وكيف تم تشخيص ذلك؟

أما الحكة والإفرازات البيضاء، فلها علاقة بالالتهابات الفطرية في المهبل، والعلاج يختلف باختلاف الحالة الاجتماعية (عزباء أم متزوجة)؛ ومع ذلك، يمكنكِ تناول كبسولات "Diflucan 150 mg" (كبسولة واحدة أسبوعيًا لمدة ثلاثة أسابيع)، واستخدام كريم "Clotrimazole" دهان خارجي على الفرج إذا كنتِ عزباء، أو وضع التحاميل المهبلية من الدواء ذاته إذا كنتِ متزوجة.

وندعو الله لكِ بالصحة والعافية والسلامة.

++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة الدكتورة منصورة فواز سالم (طب أمراض النساء والولادة وطب الأسرة)، وتليها إجابة الدكتور عطية إبراهيم محمد (استشاري طب عام وجراحة وأطفال).
++++++++++++++++++++++++++++++

نرحب بك في موقع إسلام ويب، ونتنمى لك صومًا مقبولًا وإفطارًا شهيًا.

لن نستطيع الإجابة على كل الأسئلة بالتفصيل، لضيق المساحة المتاحة، ولذلك نقول: إن الإمساك المزمن، والقولون العصبي، وألم البطن مترادفات وأمراض متشابهة لنقص السوائل والألياف الطبيعية في الطعام.

ولذلك من المهم تناول الكثير من السوائل، والشوربة، وزيت الزيتون، والخضروات المطبوخة، واللبن، ولا مانع من تناول كبسولات البروبيوتيك (Probiotic)، وهي كبسولات بكتيريا نافعة تساعد في علاج عسر الهضم والانتفاخ، تؤخذ مرتين يوميًا لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر، كما يمكنكِ تناول حبوب (Spasmocanulase) ثلاث مرات، وتناول أقراص الفحم، أو أقراص (Disflatyl) عند الشعور بالامتلاء.

وتناول عصير أوراق النعناع الطازج مع الليمون مفيد جدًا في تخفيف الشعور بالغازات وألم البطن والإمساك، كما أن تناول منقوع بذور الشيا (Chia seeds) لمدة ساعة (حيث تُوضع ملعقة كبيرة من البذور في كوب من الماء) يفيد جدًا في علاج القولون والغازات والإمساك.

كما أن البواسير والشق الشرجي نتيجة مباشرة للإمساك، ومع التخلص من الإمساك يتم التخلص منهما.

ويمكن التخلص من قشرة الشعر عن طريق دلك فروة الرأس بجل أوراق الصبار، حيث يُضرب اللب في الخلاط مع القليل من الماء وتُغسل به فروة الرأس مرتين في الأسبوع، كما يمكن دلك تشققات القدم باللب ذاته، وغسل القدمين بصابون زيت الزيتون.

والشعر الزائد -كما أوضحت لكِ الدكتورة منصورة- سببه ارتفاع هرمون الذكورة الناتج عن تكيس المبايض، ويمكن التعامل معه بالطرق التقليدية (الحلوى)، أو بالليزر لدى أطباء الجلدية.

وحمى القش (Hay fever) هي حساسية في الجيوب الأنفية (Allergic rhinitis)، وهي عبارة عن رد فعل تحسسي يسبب أعراضًا مثل العطس، وحكة العين، وسيلان الأنف نتيجة التحسس من حبوب اللقاح، أو العفن، أو وبر الحيوانات، ويمكن الاستنشاق بالماء المالح كما في الوضوء، مع استعمال بخاخ (Nasonex) مرتين يوميًا، وتناول حبوب مضادة للحساسية.

ومن المهم إجراء فحص صورة الدم، وفحص فيتامين D، وفحص فيتامين B12، ووظائف الغدة الدرقية؛ للبحث عن أسباب الخدر والضعف والألم في حركة الجانب الأيسر من الجسم، وآلام القدمين والمفاصل، والإرهاق والضعف العام، ولا مانع من تناول مسكن للألم وباسط للعضلات، مع الاستحمام بالماء البارد.

وحبوب (Princi-B Fort) تحتوي على فيتاميني B1 وB6 ولا بأس من تناولها، أما حبوب المعدة (Omeprazole 40) فلا يصح تناولها إلا عند علاج جرثومة المعدة؛ فالأصل في المعدة أن تكون حمضية، ونقص الحموضة هو السبب في ارتجاع المريء، وقد يكون سبب الارتجاع هو الإصابة بجرثومة المعدة؛ ولذلك من المهم فحص البراز للبحث عن الجرثومة وعلاجها.

وفقكِ الله لما فيه الخير.

www.islamweb.net