ما هي الإجراءات الوقائية والعلاجية حتى لا يؤدي النزيف إلى إجهاض؟
2026-06-22 23:37:10 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
زوجتي حامل في بداية الشهر الرابع، وقد شُخِّصت بوجود نزيف تحت المشيمة بحجم متوسط؛ فهل يمكن أن يتسبب هذا النزيف في حدوث إجهاض، أو يلحق أي ضرر بالجنين؟ وما هي الإجراءات الوقائية والعلاجية اللازمة للتعافي؟
جزاكم الله خير الجزاء.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مسرور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أخي الفاضل- في موقعك، ونشكر لك حرصك واهتمامك بصحة زوجتك والجنين، سائلين الله العلي القدير أن يربط على قلوبكم، وأن يحفظ زوجتك، ويتمم لها حملها على خير وعافية، ويقر أعينكم بطفل سليم معافى.
بالنسبة للنزف تحت المشيمة، فهو عبارة عن تجمع دموي محصور، والحمد لله أنه لا يوجد خروج دم مهبلي (أي لا يوجد نزف ظاهر)، وهذا مؤشر جيد بلا شك.
طبعًا، وجود تجمع دموي يمكن أن يهدد بالإجهاض، ولكن تختلف الاحتمالات والنسب بحسب حجم هذا التجمع، وما إذا كان مستمرًا في الاتساع، وكذلك بحسب عمر الحمل؛ فمع تقدم أسابيع الحمل وكبر حجم الرحم، تلتصق المشيمة بشكل أفضل بالجدار، ويتراجع النزف ويمتص الجسم هذه الكدمة تدريجيًّا، وإن شاء الله لا يؤثر ذلك على نمو الجنين؛ كونه بحجم متوسط، ولا ترافقها تقلصات رحمية، أو آلام، أو خروج دم.
ورغم أن الإجهاض قد يحدث في بعض الحالات، إلَّا أن الالتزام بالمتابعة يقلل من المخاطر؛ لذا يجب على زوجتك متابعة الطبيبة في مواعيد دورية للمراقبة وإجراء التصوير (السونار)، فهي التي شخّصت الحالة، ومن المهم جدًّا قياس حجم "الهيماتوما" (التجمع الدموي) في كل فحص.
كما يجب اتباع نصائح الطبيبة بدقة، والتي تشمل: تجنب بذل أي مجهود بدني، أو ممارسة الرياضة، أو السفر، أو الوقوف لفترات طويلة، أو حمل الأشياء الثقيلة، مع الامتناع التام عن الجماع. ومن الضروري مساعدتها في شؤونها وأمور البيت لتنعم بالراحة التامة، وتقديم الدعم النفسي لها.
أمَّا بالنسبة للعلاج؛ فيمكن تناول مثبتات الحمل حسب إرشادات الطبيبة، سواء كانت حبوب "دوفاستون - Duphaston" أو إبر التثبيت، وفي حال كانت تتناول دواء الـ "أسبرين - Aspirin" أو إبر السيولة، فيجب إيقافها مؤقتًا حتى يتراجع حجم التجمع الدموي، وذلك كله يتم بالتنسيق مع الطبيبة المشرفة، مع ضرورة الاستمرار في تناول مكملات الحديد والفيتامينات الموصوفة لها.
إن شاء الله لا داعي للقلق ما دامت الحالة مستقرة والتعليمات متبعة.
بارك الله فيك أخي الفاضل، وأدام عليكم الصحة والعافية، ورزقكم الذرية الصالحة الطيبة.