هل تسبب ملامسة قفاز سقط على الأرض انتقال العدوى؟

2026-06-30 01:07:39 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ذهبتُ لإجراء تحاليل في المختبر، وقبل سحب الدم ألبستني فنِّية (أخصائية) المختبر القفاز الأول، أمّا القفاز الثاني فسقط على الأرض، ثم قمتُ بلبسه بعد ذلك، وقامت هي بتعقيم مكان السحب، ثم وضعت اليد التي لُبس فيها القفاز الذي سقط على مكان السحب فوق الوريد، وتم سحب العينة.

فهل يوجد خطر انتقال أمراض إلى الجسم مثل التهاب الكبد أو غيره، لأن القفاز سقط على الأرض ثم لامس الجلد قبل السحب في نفس مكان الإبرة؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أماني حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلًا بكِ في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله لكِ الصحة والعافية.

إن خطر انتقال أمراض منقولة بالدم إليكِ بسبب هذا الموقف يُعد منخفضًا جدًّا إلى درجة تكاد تكون معدومة، صحيح أن ما حدث من ناحية لبس القفاز بعد سقوطه على الأرض ليس ممارسة مثالية من ناحية مكافحة العدوى، وكان من الأفضل التخلص من القفاز واستبداله، لكن احتمال انتقال عدوى إليكِ في هذه الحالة ضعيف للغاية.

لماذا يُعد الخطر بسيطًا جدًّا؟
• أولًا، تعقيم الجلد قبل سحب الدم هو الخطوة الأساسية التي تحمي من العدوى، فعندما يتم تنظيف مكان السحب بمطهر مناسب، مثل الكحول أو الكلورهيكسيدين، فإن ذلك يقلل عدد الميكروبات على الجلد بدرجة كبيرة جدًّا، وبما أن مكان السحب تم تعقيمه قبل إدخال الإبرة، فهذا يوفر حماية مهمة.

• ثانيًا، حتى لو لامس القفاز الجلد بعد سقوطه، فإن الخطر الرئيسي في مثل هذه الحالات عادة لا يكون انتقال مرض إلى المريض، بل احتمال تلوث عينة الدم نفسها، خصوصًا إذا كانت العينة مخصصة للزراعة الميكروبية، أمَّا انتقال عدوى إلى جسمكِ بسبب لمس الجلد بالقفاز بعد التعقيم، فهو أمر غير محتمل.

• ثالثًا، الجلد السليم يُعد حاجزًا قويًّا ضد دخول الميكروبات، والإبرة تُحدث ثقبًا صغيرًا جدًّا في الجلد وتمر عبر منطقة تم تعقيمها مسبقًا، لذلك، لكي تحدث عدوى، يجب أن تنتقل كمية كافية من ميكروب ممرض إلى نفس موضع الثقب ثم تدخل إلى الجسم، وهذا احتمال ضعيف جدًّا في هذا السيناريو.

• رابعًا، أمراض مثل التهاب الكبد الفيروسي B أو C، أو فيروس نقص المناعة HIV، لا تنتقل عادة من مجرد تلوث بيئي، أو من سقوط قفاز على الأرض، انتقال هذه الفيروسات يحتاج غالبًا إلى تماس مباشر مع دم أو سوائل جسم ملوثة بكمية كافية، ثم دخولها إلى الدم، وأرضية المختبر لا تُعد عادة مصدرًا لهذه الفيروسات بكمية قادرة على إحداث العدوى.

لذلك، ورغم أن تصرف فنية المختبر لم يكن صحيحًا من ناحية إجراءات مكافحة العدوى، فإن الخطر الفعلي عليكِ من هذا الموقف منخفض جدًّا، ولا توجد حاجة عادةً لإجراء فحوصات خاصة، أو أخذ علاج وقائي بسبب هذا التعرض وحده، ما دام لم يحدث وخز بإبرة ملوثة أو تعرض مباشر لدم شخص آخر.

مع تمنياتنا لكِ بدوام الصحة والعافية والطمأنينة.

www.islamweb.net