السؤال
أكتب إليكم طالبة الفتوى بموضوع شغل بالي وأتمنى أن تفيدوني بالعلم اليقين بما أفادكم الله. والدتي امرأة تعمل مدرسة ولها راتب شهري ثابت حوالي ال8,000 درهم إماراتي بالإضافة إلى ما تجنيه من العمل من الدروس الخصوصية حين تتوفر. طالبتني أنا وأختي منذ سنة أن نخصص لها راتبا شهري حوالي 4,000 درهم إماراتي وزادته منذ فترة إلى 4,500. من دون أي سبب كان وفرضته علينا وهددتنا بالضغط علينا أن لم نطعها. ونحن منذ أبريل 2008 إلى الآن ندفع لها هذا المبلغ. قالت لنا إن جميع أو معظم صديقاتها يفعلن نفس الشيء مع أولادهن بالرغم من أن الشخص الوحيد الذي يفعل هذا هي زميلتها في المدرسة التي توفي زوجها ولديها ولدان وابنتان الولدان يشتغلان وأحد البنات تدرس بالجامعة على كفالة صاحب المدرسة لأن الزوج المتوفى كان مديراً لإحدى المدراس التي تعمل بها والدتي وزميلتها زوجة المرحوم. تقول أمي إنها تريد الترفيه عن نفسها بهذه النقود كالسفر والسياحة، ولكنها لا تستطيع ذلك لأن لديها ركبة ضعيفة. بالإضافة إلى إعطائها مبلغ 15,000 منذ سنة لأخي مساهمة مني حين جاءتني زيادة.
أنا تزوجت في يوليو 2008 وما زلت أدفع لها بالرغم من المصاريف التي لدينا أنا وزوجي، وإننا نفكر في إنشاء عائلة بإذن الله تعالى. سؤالي هو أنني قلت لأختي إنني سأدفع لأمي هذه السنة أيضاً، ولكن حين يصبح لدي طفل بإذن الله سأخبرها بأنني لن أدفع لها بعد ذلك؛ لأنني سأدخر بعضا من المبلغ للطفل من أجل تأمين حياة أفضل له بالإضافة إلى المصاريف المتفرقة التي يحتاجها ولإخوانه إن شاء الله. وكتب لنا أن ننجب أكثر من واحد (2 أو 3 على حد أقصى بإذن الله) وبما أن تكاليف الحياة في الإمارات غالية جداً، وعلى الزوجة أن تساعد زوجها، فإن والدتي ترى أن إعطاءها هذا المبلغ مني (2,500 درهم إماراتي) ومن أختي 2,000 درهم إماراتي هو حق من حقوقها مع العلم أن لديها رصيدا في البنك يؤمن لها حياة كريمة ولديها عقار في سوريا، ولديها أسهم بالإضافة إلى راتبها الثابت الذي بالكاد تصرف منه لأن والدي أطال الله في عمره متكفل بإيجار البيت والمأكل ومعظم المصاريف بعكسي أنا حيث أساهم بدفع نصف الإيجار وبعض المصروفات لأن زوجي عليه ديون من جراء العرس ولأنه يكمل دراسته الجامعية. بالإضافة كانت أمي قد طالبتني أنا وأختي بأن نخصص إليها راتباً شهرياً حيت تتقاعد وتعود إلى سورية، وكنا قد وافقنا بالرغم من أن لديها مبلغا من المال كنت قد استثمرته لها وعاد إليها بالربح الوفير لتعيش حياة مرفهة في سوريا.
هل إذا غضبت أمي إن لم أدفع لها بعد سنة 2009 أحاسب، وهل إذا أصرت وبدأت بالسب والدعاء علي (لأنها كانت تنهرنا معظم الأوقات بالسب والدعاء علينا والصراخ منذ صغرنا هذا أسلوبها حين تغضب- أصبح مذنبة مع العلم أنني أحاول ادخار بعض المال جانباً للهجرة إلى كندا وإتمام دراساتي العليا ونيل شهادة الدكتوراه التي تصر عليها والدتي إصراراً شديدا لدرجة التهديد بقطع علاقتها بي إن لم أسجل في الجامعة هذه السنة مع أنها لن تساعدني في أي من المصاريف الباهظة للدكتوراه وتريدني أيضاً شراء بيت في سوريا ليكون لي عقار ملكي أنا.الرجاء إفادتي.