السؤال
يأتي بعض الناس ليلقي درسًا ما، ويُبيِّن أنه على صواب، ثم يقوم بالاعتداء المبرح على بعض المشايخ والعلماء (حتى لو كانوا على خطأ). فما حكم الشرع في هذه المسألة؟ أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.
يأتي بعض الناس ليلقي درسًا ما، ويُبيِّن أنه على صواب، ثم يقوم بالاعتداء المبرح على بعض المشايخ والعلماء (حتى لو كانوا على خطأ). فما حكم الشرع في هذه المسألة؟ أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطعن في أهل العلم، والانتقاص منهم، غير جائز شرعاً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه. رواه أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك، وحسنه الألباني في صحيح الجامع.
ورحم الله أبا القاسم الحافظ بن عساكر القائل: لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة.
وأما بيان خطأ العالم -إن أخطأ- مع التزام أدب الرد، فليس في ذلك ما يعاب عليه فاعله، فإن العلماء لم يزل يرد بعضهم على بعض وكتبهم مملوءة بذلك.
وما من أحد من الناس إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ينبغي أن تخلط بين إجلال أهل العلم وتوقيرهم، وبين قبول كل ما يقولونه، فالحق أحق أن يتبع، والخطأ يرد على صاحبه، مع التزام آداب الرد، وبهذا يعطى كل ذي حق حقه.
والله أعلم.
بحث عن فتوىيمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني