الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لصلة الرحم أساليب متعددة

السؤال

دائماً ما يساوي الله سبحانه وتعالى التوحيد به بطاعة الوالدين وصلة الرحم، وفي حديث أن قاطع الرحم ملعون لا يدخل الجنه ويقطعه الله، فهل لا يدخلها أبداً حاله حال المشرك؟ أم أنه لا يدخل مع الداخلين ويعذب بقدر معصيته؟ فأنا - جزاكم الله خيرا - مصابة بالوسواس في الدين بكل أنواعه وفي غير الدين كالموت أو المرض، ومصابة أيضاً بالاكتئاب وعدم الثقه بالنفس ونوبات الهلع، ودائماً أكون قلقة ومرتبكة وأحب البقاء وحدي، قد يمر شهر أو أكثر لا أرى فيه جدتي أو خالاتي رغم أن المسافة بيننا لا تتعدى بضع خطوات، ولا أكلف نفسي حتى بمكالمة هاتفية، ومع كل محاولاتي بأن لا أقطعهم لكني أفشل كل مرة حتى في البيت دائماً منعزلة أكون في غرفتي، ولا أحب الخروج منها، فيّ من الهم ما يكفي لتزيدني هذه المشكلة هما أكبر. بالله عليكم ماذا أفعل وهذا عقاب قاطع الرحم؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فصلة الرحم واجبة وقطعها حرام، والمقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة قاطع ـ أن قاطع الرحم ـ من غير استحلال للقطيعة ـ لا يدخل الجنة مع أول الداخلين، وانظري الفتوى رقم: 61781.

فالواجب عليك صلة أرحامك بالقدر الذي تقدرين عليه، واعلمي أنّ الشرع لم يحدد لصلة الرحم أسلوباً معيناً أو قدراً محدداً، وإنما المرجع في ذلك إلى العرف واختلاف الظروف، فتحصل الصلة بالزيارة والاتصال والمراسلة والسلام وكل ما يعده العرف صلة، قال القاضي عياض: وللصلة درجات بعضها أرفع من بعض، وأدناها ترك المهاجرة وصلتها بالكلام ولو بالسلام، ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة، فمنها واجب ومنها مستحب، ولو وصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعا، ولو قصر عما يقدر عليه وينبغي له أن يفعله لا يسمى واصلا. اهـ

وعليك الإعراض عن الوساوس، فإن التمادي معها عواقبه وخيمة، ومما يعينك على التخلص من هذه الوساوس الاستعانة بالله وصدق اللجوء إليه وكثرة الدعاء، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 39653 103404 97944 3086 51601.

واحرصي على ما ينفعك واجتهدي في تحصيل الأسباب التي تحميك من ضيق الصدر وكآبة النفس، وهي مبينة في الفتاوى التالية أرقامها: 118940 26806 50170

ولمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة قسم الاستشارات النفسية بالشبكة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني