السؤال
رجل استأجر محلا منذ 45 سنة لكي يعمل فيه بالخياطة، وبعدها بفترة طلب والده منه أن يعمل هو وإخوته فيه فقبل وأصبح الإخوة الثلاثة يعملون في المحل شراكة أي يتقاسمون الأرباح والتكاليف إلى أن توفي هذا الرجل فتابع إخوته العمل بالمحل نفسه لكن دون أن يعطوا أولاد أخيهم أي أرباح بحجة أن الأرباح قليلة وبقي هذا الحال 12 سنة والآن تم تسليم المحل لصاحبه وأخذ أولاد هذا الرجل فروغه ـ أي بدلا نقديا ـ لكن إخوة الرجل يطالبون بحصتهم من هذا المال على أساس أنهم كانوا شركاءه في العمل، لكن بحسب القانون لا يحق لهم لأن عقد الإيجار باسم الرجل فقط، فهل يحق لهم بحسب الشرع؟.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر من السؤال أن الإخوة صاروا شركاء لأخيهم المتوفى في المحل بأدواته ومنافعه ومنها منفعة الإجارة، وبالتالي فهم شركاء في بدل الخلو مع ورثة أخيهم، وأما الورثة فثبت حقهم فيه إما بأن كانوا قد استمروا في عقد الشراكة مع الإخوة بعد موت والدهم، أو كان بانتقال ما يخصهم من منفعة الإجارة إليهم باعتبار أن الموت لا يفسخ عقد الإجارة، بل ينتقل ملك المنفعة إلى الورثة، فلورثة الميت الشريك في إجارة المحل حق في هذا الخلو إذا لم يحصل بينهم وبين الشركاء الآخرين تصالح على هذا الحق، كما لهم حق فيما يملكه من أعيان وأدوات في الشركة.
وننبهك إلى أن بدل الخلو الجائز هو ما كان اعتياضا عن بقية المدة التي اتفق الطرفان عليها، وراجع في حكم الخلو الفتوى رقم: 9528 .
وأما إن كان بدل الخلو من النوع المحرم فلا حق لهم فيه ويرد إلى مالك المحل مثلما إذا كانت مدة عقد الإيجار قد انتهت ورفض صاحب المحل تجديد العقد وطالب بمحله فيلزم رده إليه دون اشتراط بدل فراغ إليه.
والله أعلم.