السؤال
المشايخ الأفاضل أفتونا بعلمكم بارك الله فيكم.
أنا رجل متزوج، وملتزم بديني ولله الحمد والمنة، وأعيش بأوروبا، غير أن لي عادة سيئة ألا وهي التدخين، برغم علمي بأن حكمه الشرعي أقل ما قيل فيه كراهة التحريم، حاولت مرارا وتكرارا ولكن لم أوفق لضعف في نفسي، والمشكلة أن زوجتي -بارك الله فيها- تريدني أن أنقطع عن هذه العادة. فأقسمت أن لا أمسها إلا إذا انقطعت عن هذه العادة، والإنسان لا يزكي نفسه وإن كان ملتزما، فإنه لا يأمن على نفسه الفتن خصوصا هنا في ديار الغرب.
أفتونا بارك الله في علمكم وزادكم فيه، وأثابكم على ما تقدمونه من نصح للمسلمين.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت زوجتك هي التي أقسمت ألا تمسها حتى تقلع عن التدخين، فقد أخطأت، فليس ذلك من حقها، وانظر هاتين الفتويين: 81031 ، 129777 .
والواجب عليها تمكينك من نفسها إذا دعوتها للفراش ما لم يكن لها عذر، وعليها بالحنث كفارة يمين.
أما إذا كنت أنت المقسم ألا تمس زوجتك حتى تقلع عن التدخين، فإن عليك إذا جامعتها قبل الإقلاع عن التدخين كفارة يمين، وهي مبينة في الفتوى رقم:2022 .
واعلم أن للزوجة على زوجها حقا في المعاشرة بقدر طاقته، وحاجتها، كما بيناه في الفتوى رقم: 132367 .
وللوقوف على بعض الأمور المعينة على الإقلاع عن التدخين راجع الفتوى رقم: 20739 ،والفتوى رقم: 129949 .
والله أعلم.