السؤال
قبل مدة، صديقي طلب مني ورجاني أن أدخل معه التحفيظ، فحلفت: السنة القادمة إن شاء الله، وكنت داخلا في القسم الشرعي أدخل التحفيظ، لكن من وقتها غيرت رأيي ودخلت معه التحفيظ.
فهل حنثت؟
قبل مدة، صديقي طلب مني ورجاني أن أدخل معه التحفيظ، فحلفت: السنة القادمة إن شاء الله، وكنت داخلا في القسم الشرعي أدخل التحفيظ، لكن من وقتها غيرت رأيي ودخلت معه التحفيظ.
فهل حنثت؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنك لا تحنث بهذا الحلف؛ لأن حلفك كان على دخولك التحفيظ السنة القادمة، ولم يكن على عدم دخولك قبل السنة القادمة. هذا الذي تدل عليه صيغة حلفك.
ولكن لما كان للنية تأثير في تحديد المحلوف عليه، فلا بد من الإشارة إلى أنك إن نويت بهذا الحلف أن لا تدخل قبل السنة القادمة، فحينئذ يدخل في المحلوف عليه عدم دخولك قبل السنة القادمة. ويكون النظر بعد ذلك في المشيئة التي ذكرتها في حلفك، فإن كنت تقصد بها تعليق دخولك بمشيئة الله، فإن شاء الله دخلت وإن لم يشأ لم تدخل، فإنك لا تحنث، وإن كان ذكرك لمشيئة الله تبركا بها من غير تعليق دخولك قبل السنة القادمة عليها؛ فإنك تحنث وتلزمك الكفارة.
قال في الملخص الفقهي: وإن استثنى في يمينه، كما لو قال: والله لأفعلن كذا إن شاء الله؛ لم يحنث في يمينه إذا نقضها؛ بشرط أن يقصد الاستثناء متصلاً باليمين لفظا أو حكما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "من حلف فقال: إن شاء الله؛ لم يحنث" ، رواه أحمد وغيره، فإن لم يقصد الاستثناء، بل قصد بقوله: إن شاء الله: مجرد التبرك بهذا اللفظ، لا التعليق، أو لم يقل: إن شاء الله؛ إلا بعد مضي وقت انتهاء التلفظ باليمين؛ من غير عذر؛ لم ينفعه هذا الاستثناء، وقيل: ينفعه الاستثناء، وإن لم يرده إلا بعد الفراغ من اليمين، حتى لو قال له بعض الحاضرين: قل إن شاء الله؛ نفعه. قال شيخ الإسلام: "وهو الصواب". انتهى.
ولمعرفة أحكام كفارة اليمين يرجى مراجعة هذه الفتوى: 26595.
والله أعلم.
يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني