السؤال
هل طاعة الزوج في الأمور الدنيوية من مأكل ومشرب وعلاج واجبة؟
زوجي غير مقتنع بالأطباء وبالعلاج بالأدوية الكيميائية، ويرفض ذهابي للطبيب، أو إجراء تحاليل أو فحوصات، أو تناول العلاج لأي مرض لي أو لأولادي. يقوم بمداواتنا بالأعشاب الطبيعية وعسل النحل، لكن في كثير من الأحيان لا تأتي طرقه بنتيجة، ونكون في حاجة إلى الأطباء والعلاج الدوائي. فهل يجوز لي الذهاب للطبيب، وإجراء التحاليل، وتناول الأدوية دون موافقته أو علمه؟ أم تجب عليّ طاعته حتى لو كان ذلك يعرّض صحتي وصحة أولادي للخطر؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطاعة الزوجة لزوجها؛ ليست طاعة مطلقة، ولكنّها طاعة مقيدة بكونها فيما يتعلق بالنكاح وتوابعه بالمعروف، وراجعي الفتوى: 115078.
وليس من حقّ زوجك أن يمنعك أو يمنع أولاده من التداوي بالأدوية الكيميائية المباحة، واستشارة الأطباء، وإجراء الفحوصات الطبية.
ولا تجب عليك طاعته في ذلك، ويجوز لك عند الحاجة التداوي دون إذنه، مع مراعاة الضوابط الشرعية -كالمحافظة على الستر، وعدم التداوي عند الأطباء الرجال مع وجود طبيبات ماهرات يقمن بالمداواة-، وراجعي الفتوى: 155817.
والله أعلم.