السؤال
أنا أعمل مصمم جرافيك عن بُعد لشركة في دولة عربية. هذه الشركة تقوم ببيع سيارات تأتي من خارج الدولة، من أوروبا. مهمتي هي تصميم منشورات للسيارات، علماً بأنهم لا يمتلكون السيارات بأنفسهم، بل يقومون بالترويج لها نيابة عن شركات أخرى في أوروبا.
ولا أعلم هل يقومون بشراء السيارة إذا طلبها العميل ثم بيعها له، أم يأخذون مبلغًا تحت الحساب من العميل، أو المبلغ كاملًا، أم يقومون بشراء السيارة نيابة عن العميل من الخارج ويقومون بكافة الإجراءات مثل البيع والتخليص الجمركي وغيرها.
فهل هناك فرق بين هذه المعاملات؟ وهل يجب عليّ أن أسألهم عن طريقة عملهم؟ أريد معرفة التفاصيل التي يجب عليّ فعلها للتأكد من أن المال الذي أعمل أجنيه حلال أم حرام.
جزاكم الله خيرًا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يحرم عليك تصميم المنشورات للشركة لمجرد الشك في معاملاتها، ولا يلزمك السؤال عن ذلك.
فالشك ملغى في الشريعة، والأصل في المعاملات هو الحل والإباحة.
قال القرافي في الفروق: قاعدة وهي: أن كل مشكوك فيه ملغى في الشريعة... فهذه قاعدة مجمع عليها، وهي أن كل مشكوك فيه يجعل كالمعدوم الذي يجزم بعدمه. اهـ.
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية -في الكلام عن بيع العصير لمن يتخذه خمرًا-: اشترط الجمهور للمنع من هذا البيع: أن يعلم البائع بقصد المشتري اتخاذ الخمر من العصير، فلو لم يعلم لم يكره بلا خلاف ...
أما إذا لم يعلم البائع بحال المشتري، أو كان المشتري ممن يعمل الخل والخمر معًا، أو كان البائع يشك في حاله أو يتوهم: فمذهب الجمهور الجواز، كما هو نص الحنفية والحنابلة.
ومذهب الشافعية: أن البيع في حال الشك، أو التوهم مكروه. اهـ.
والله أعلم.