الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثواب الأعمال الصالحة في ليلة القدر ومضاعفتها

السؤال

هل الأعمال في ليلة القدر مضاعفة؟ كالصلاة على النبي ﷺ مائةَ مرةٍ في ليلة القدر خيرٌ من أن أُصلِّي عليه مائةَ مرةٍ يوميًّا لمدة ألف شهر؟ وكذلك الصدقة وأفعال الخير عمومًا؟
ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأعمال الصالحة في ليلة القدر مُضَاعَفٌ ثوابُها على الأعمال الصالحة في غير ليلة القدر، بل أفضل من الأعمال الصالحة في ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر.

قال ابن جرير الطبري في تفسير قول الله تعالى: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [القدر: 3]، قال بعد أن ذكر أقوال المفسرين: وأشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول من قال: عمل في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر. اهـ.

وقال البغوي في تفسيره: قال المفسرون: "ليلة القدر خير من ألف شهر" معناه: عمل صالح في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. اهـ.

وفي فتح القدير للشوكاني: وأخرج عبد بن حميد عن أنس قال: العمل في ليلة القدر والصدقة والصلاة والزكاة، أفضل من ألف شهر. اهـ.

وفي تفسير ابن كثير: وقال عمرو بن قيس الملائي: عمل فيها خير من عمل ألف شهر، وهذا القول بأنها أفضل من عبادة ألف شهر -وليس فيها ليلة القدر- هو اختيار ابن جرير. وهو الصواب لا ما عداه. اهـ.

وانظر الفتوى: 233665، في بيان العمل الأفضل في ليلة القدر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني