الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدم والإفرازت النازلة بعد إيقاف أدوية تنظيم الدورة الشهرية

السؤال

أنا امرأة أبلغ من العمر 25 عامًا، وأتناول دواء (دوفاستون) لتنظيم الدورة الشهرية منذ 6 أشهر، وبعد إيقاف الدواء بـ 5 إلى 8 أيام ينزل دم الحيض، وتستمر الدورة من 8 إلى 10 أيام.
وبعد 5 أيام من إيقاف الدواء في هذا الشهر، لم تنزل دورتي المعتادة، بل نزلت تمشيحات وبقع دم قطنية غامقة وخفيفة، دون الآلام المعتادة للدورة، واستمرّت من 3 إلى 4 أيام فقط، ثم توقّفت تمامًا؛ فظننتها دورة، وتوقفت عن الصلاة.
وبعد توقّفها تطهرت، وعدت للصلاة لمدة 10 أيام تقريبًا، مع شعوري بأعراض الدورة طوال هذه الفترة، واليوم بدأ معي نزيفٌ نظاميٌّ وغزيرٌ، مصحوبٌ بآلام الدورة المعروفة تمامًا، فما حكم الأيام الثلاثة أو الأربعة الأولى التي نزلت فيها التمشيحات الخفيفة، وتركتُ فيها الصلاة: هل تُعدّ حيضًا أم استحاضة، ويجب عليّ قضاء صلواتها؟ وما حكم النزيف الحالي الذي بدأ اليوم؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان ما رأيتِه في تلك الأيام الثلاثة مجرد كدرة -كما يظهر-، فإنها لا تعدّ حيضًا، وإنما الحيض هو من وقت رؤية الدم الغزير الذي رأيته بعد انقطاع عشرة أيام.

ومن ثم؛ فينبغي أن تعيدي صلوات تلك الأيام، وتعدّي نفسك حائضًا من وقت رؤية ذلك الدم الغزير، وانظري لبيان حكم الصفرة والكدرة الفتوى: 134502.

وأما إن كنت رأيت الدم الأحمر أو الأسود المعتاد في تلك الأيام الثلاثة؛ فمجموع هذه الأيام مع أيام الطهر ثلاثة عشر يومًا؛ فيكون الدم العائد حيضًا؛ لأنه في زمن يصلح أن يكون حيضًا، فإذا تجاوز المجموع خمسة عشر يومًا، تبيّن أنك مستحاضة.

ولبيان ضابط زمن الحيض انظري الفتوى: 118286، ولبيان ما يجب فعله حال ثبت كونك مستحاضة، انظري الفتوى: 156433.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني