الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فسبب ما أنت فيه هو البعد عن الله عز وجل، فعودي إليه بالتوبة النصوح مما وقعت فيه من أخطاء، وأول ذلك أن تقطعي تلك العلاقة المحرمة وتكفي عنها وعن غيرها مما هو محرم شرعا، وامتثلي أوامر ربك واجتنبي نواهيه وجاهدي نفسك على ذلك وسيهديك سبيله كما قال: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ {العنكبوت:69} وحافظي على الصلاة وإقامتها على أكمل وجه فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر كما قال الله: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ {العنكبوت:45}.
وابحثي عن رفقة صالحة تعينك على الطاعة وتبعدك عن المعصية واجتنبي رفيقات السوء وصاحبات الهوى، واسمعي قول الله عز وجل: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا {الكهف:28}.
وأما مشكلتك مع زوجك فلم تبيني لنا هل تم الطلاق فعلا بنطق الزوج له أو بحكم القاضي الشرعي عليه بذلك أم أنه لم يقع, وإنما رفعت دعوى ضده ولم يتم الطلاق بعد، فإن كان الأول فلست معلقة ولا سبيل له عليك، وإن كان الثاني فنصيحتنا لك أن تعودي إليه وتصلحي ما بينك وما بينه إن أمكن ذلك، بالتغاضي عن الهفوات والزلات والتسامح فيما كان من أخطاء منكما، فذلك خير لك من الطلاق، لما فيه من مصلحة الأولاد واجتماع شمل الأسرة، وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5450، 1208، 53593.
والله أعلم.