الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصواب: والله أعلم ـ هو التفصيل في حكم تركيب الأظافر الاصطناعية إذ لا يخلو الأمر فيها من حالين:
الحال الأول: أن يضع الشخص هذه الأظافر لغرض صحيح كأن يقلع بعض أظافره لمرض أو غيره فيحتاج إلى زراعة أو وضع أظافر صناعية مكانها، فهذا لا حرج فيه لحاجة التداوي، روى أبو داود والترمذي والنسائي عن عرفجة بن أسعد قال: أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفاً من ورق فأنتن علي فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفاً من ذهب.
وليحذر المسلم من أن تكون طويلة أو كبيرة بحيث تغطي جزءاً من أصابعه لم تكن تغطيه الأظافر الطبيعية، لئلا تمنع وصول الماء إلى البشرة عند الوضوء أو الغسل، ويجب إزالتها إذا كان من الممكن تحريكها من مكانها، دون ضرر أو مشقة زائدة، كما أن عليه أن يحرص على أن لا تتنافى مع وضع خصال الفطرة وأن تكون من طاهر.
الحال الثاني: أن يقوم بتركيبها لمجرد الزينة، وهذا الذي من أجله منعته طائفة من أهل العلم المعاصرين على اعتبار أنه داخل في معنى تغيير خلق الله، وهي نفس العلة التي من أجلها حرم الوشم والنمص والتفلج والوصل، فالمرأة إنما تفعل ذلك للمبالغة في زيادة الحسن، فاعتبره الشرع تغييراً لخلق الله، ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، ما لي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله. يشير ابن مسعود -رضي الله عنه- إلى قول الله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {الحشر:7}.
وذهبت طائفة من المعاصرين، إلى أن تركيب الأظافر الصناعية لغرض الزينة ليس محرما، بناء على أصل الإباحة في الزينة، وعدم الدليل الخاص الصارف إلى التحريم، وعدم تحقق علة تغيير خلق الله في ذلك.
والله أعلم.