الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد
فأما الحديث الأول فقد نص على ضعفه جمع من أهل العلم، منهم ابن عدي وابن حبان، وأورده ابن الجوزي في (العلل المتناهية)، وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار: رواه أبو يعلى والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث ابن عمر بسند ضعيف. انتهى، وكذا قال السخاوي في (المقاصد الحسنة) والفتني في (تذكرة الموضوعات)، وقال ابن طاهر المقدسي في (معرفة التذكرة): فيه محمد بن سعيد الطائفي لا يحتج به. وفيه بهلول أيضا كذلك. انتهى. وقال المنذري في الترغيب والترهيب: رواه الطبراني والبيهقي كلاهما من رواية يحيى بن عبد الحميد الحماني وفي متنه نكارة انتهى. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم اهـ. وقال في موضع آخر: وفي الرواية الأولى يحيى الحماني، وفي الأخرى مجاشع بن عمرو، وكلاهما ضعيف اهـ. وضعفه الألباني. وقد جمع طرقه الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف.
وأما الحديث الثاني، فأشار المنذري لضعفه. وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك. انتهى، وضعفه الألباني جداً.
وأما الحديث الثالث فقال المنذري: رواه الطبراني عن شيخه محمد بن إبراهيم الصوري، ولا يحضرني فيه جرح ولا عدالة. وبقية إسناده ثقات معروفون، ورواه البيهقي بأسانيد أحدها جيد. اهـ. وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات، وفي شيخ الطبراني محمد بن إبراهيم الصوري خلاف. انتهى.
ورمز السيوطي لحسنه، فقال المناوي في التيسير: إسناده صحيح لا حسن فقط خلافا للمؤلف. اهـ. ولكنه قال في (فيض القدير): رمز المصنف لحسنه وهو كما قال انتهى. وقد صححه الألباني اعتمادا على كلام المنذري والهيثمي ثم رجع وضعفه وقال: لما وقفت على إسناد الطبراني والبيهقي، وتبين أن مداره على القرشي عند كل من أخرجه؛ رجعت عن ذلك كله. انتهى.
والله أعلم.