الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا من قبل أن قطع بعض ما تحله الحياة من الدابة قبل ذبحها ممنوع؛ لما فيه من تعذيبها المخالف للإحسان المأمور به في الحديث الشريف. وراجع الفتوى رقم: 128062.
وذهب بعض أهل العلم إلى كراهة العرقبة. جاء في منح الجليل: وفي الشيخ سالم تكره عرقبة البقر ثم تذبح وإلقاء الحوت في النار حيا. اهـ.
ولا نرى فرقا بين العرقبة والعنفجة طالما أن أيا منهما لا تؤدي إلى إنفاذ المقاتل.
وكل ما ذكر إنما هو في الحال التي لا تمتنع فيها الدابة بسبب التوحش ونحوه، وأما في حال الامتناع –كما هو موضوع السؤال- فإن فعل كل ذلك يجوز.
فقد جاء في المنتقى في معرض الخلاف في قتل الحيوانات الإنسية بما تقتل به الوحشية، قال: قوله كان يكره أن تقتل الإنسية بما يقتل به الصيد لا يخلو من أحد حالين: أحدهما حال إمكانها والثاني حال امتناعها فأما في حال إمكانها فلا خلاف في ذلك، وأما في حال امتناعها بالتوحش فقد قال مالك وأصحابه إنه لا يجوز ذلك فيها وإنما يجوز أن يحبس بالرمي والطعن والضرب وغير ذلك من العرقبة وغيرها ما لم تنفذ بشيء من ذلك المقاتل... اهـ.
والله أعلم