الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنحن ـ أولا ـ ندعوك إلى التوبة إلى الله تعالى، واعلمي أنه تعالى رقيب عليك مطلع على ما تفعلينه، وأن نظره إليك أسبق من نظرك إلى تلك المحرمات، فاستحضري عظمته تعالى واخشي عقوبته وغضبه، وامتثلي ما أمرك به تعالى في قوله: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ. { النــور: 31 }.
ثم اعلمي أن المرأة لا يجب عليها الاغتسال إلا إذا تيقنت خروج المني الموجب للغسل، وقد بينا صفة مني المرأة في فتاوى كثيرة، فانظري منها الفتويين رقم: 129245، ورقم: 128436.
وأما إن كان ما يخرج منك مذي: فالواجب عليك الوضوء منه وأن تطهري ما أصاب بدنك وثيابك منه، وانظري الفتوى رقم: 50657.
ولبيان ما يلزم من شك في الخارج هل هو مني أو مذي؟ راجعي الفتوى رقم: 130824.
ثم إن أصابتك جنابة زمن الحيض فاغتسلت بنية الحيض والجنابة أجزأك ذلك وارتفع الحدثان، وأما إن اغتسلت بنية الحيض دون الجنابة فيرتفع الحدثان ـ كذلك ـ إلا إذا كنت نويت أن لا يرتفع غير الحيض، فالجنابة باقية عند بعض أهل العلم، والأحوط في هذه الحال إعادة الغسل ـ إذن ـ وراجعي الفتوى رقم: 132061.
والله أعلم.