الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي قرره أهل العلم أن الملكية الفكرية أصبحت حقا معتبرا لصاحبه سواء كان كافرا أو مسلما .
وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت سنة 1405هـ. بشأن الحقوق المعنوية، كحق التأليف ونحوه، فقال في نص قراره: بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع الحقوق المعنوية واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.
قرر: أولاً: الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع، أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها. اهـ
وارتفاع قيمة البرامج لايبيح الاعتداء عليها وتنزيلها دون إذن اصحابها، وبالتالي فلا يجوز لك أن تنزل البرامج المحمية ولوكانت لشركات أجنبية يملكها كفار، لأن مال الكافر غير الحربي معصوم لايجوز الاعتداء عليه.
هذا، مع التنبيه إلى أن من أهل العلم المعاصرين من أباح تنزيل البرامج للنفع الشخصي دون التكسب بها والمتاجرة. وهذا ما فصلناه في الفتويين رقم: 67048، 71319.
ومهما يكن من أمر فقد أحسنت بصرفك للنظر عن تلك البرامج المحمية وعدم تنزيلها احتياطا للدين وإبراء للذمة.
والله أعلم.