الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان للعشاء وقت معلوم يدخل فيه وذلك بغياب الشفق فإن الأصل أن يصلى العشاء لوقته، ولا يجوز جمعه مع المغرب بالنسبة للمقيم إلا عند الحاجة على أن لا يتخذ ذلك عادة, وقد سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى في حكم جمع العشاء مع المغرب في البلدان التي يتأخر فيها دخول وقت العشاء، وبينا أنه يجب أن تصلى كل صلاة لوقتها، كما في الفتاوى التالة أرقامها: 50117 117726, 157963.
وعلى هذا، فإن لم يكن عذر هناك في جمع العشاء مع المغرب فليس لك أن تجمع معهم، والأحسن حينئذ أن تخرج من المسجد، لأن فعل النافلة في البيت أفضل من فعلها في المسجد، وللسلامة من الوقوع في النهي عن افتتاح النافلة بعد إقامة الصلاة، كما تقدم في الفتوى رقم: 23874.
ولك أن تصلي العشاء بعد ذلك إذا دخل وقتها جماعة مع من لم يصلها ولو مع أهل بيتك، أو منفردا إذا لم تجد من تصلي معه.
والله أعلم.