الإجابــة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فقد اختلف الفقهاء في وجوب خدمة الزوجة لزوجها، والمفتى به عندنا وجوب ذلك بالمعروف، كما بيناه في الفتوى رقم:
13158.
والمرجع في أمور الخدمة إلى العرف، فما كان في العرف مما تقوم به الزوجة لزوجها فهو عليها، قال ابن تيمية: ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ قَالَ: تَجِبُ الْخِدْمَةُ الْيَسِيرَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: تَجِبُ الْخِدْمَةُ بِالْمَعْرُوفِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فَعَلَيْهَا أَنْ تَخْدُمَهُ الْخِدْمَةَ الْمَعْرُوفَةَ مِنْ مِثْلِهَا لِمِثْلِهِ، وَيَتَنَوَّعُ ذَلِكَ بِتَنَوُّعِ الْأَحْوَالِ: فَخِدْمَةُ الْبَدْوِيَّةِ لَيْسَتْ كَخِدْمَةِ الْقَرَوِيَّةِ، وَخِدْمَةُ الْقَوِيَّةِ لَيْسَتْ كَخِدْمَةِ الضَّعِيفَةِ. اهـ
وأما حقوق أهلك على زوجتك، فإذا لم يكن بينها وبينهم قرابة نسب، أو جوار فلهم حقوق المسلمين العامة، وليس لهم حقوق خاصة، فلا يجب على الزوجة خدمة أهل زوجها، إلا أن تتبرع بذلك فيكون من حسن العشرة ومكارم الأخلاق، كما بيناه في الفتويين رقم:
33290، ورقم:
66237.
وننبه إلى أنّ الأصل في علاقة الزوجين التوّاد والتراحم والتفاهم ومراعاة كلٍّ منهما لظروف الآخر.
والله أعلم.