الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيبدو من خلال السؤال أن المسافة التي تقطعها نهاية كل أسبوع تبلغ مسافة القصر بل تزيد، وأنك تقيم في مقرعملك مدة تقطع حكم السفر، وعليه فلا يحق لك أن تأخذ برخص السفر من قصر أو جمع قبل أن تخرج من منطقة العمل وتتجاوز الأبنية المتصلة بها ، فإذا تجاوزت ذلك جاز لك أن تقصر الظهر والعصر وتجمع بينهما ، وحيث إنك كنت تصلي الظهر في مقرعملك في وقتها مع الجماعة ، ثم تنطلق إلى أهلك ، فذلك صواب ، لأن تحصيل فضيلة الجماعة وأول الوقت أولى من التأخير لأجل الجمع، لكن كان يجب عليك أن تصلي العصر في وقتها ولو كنت أثناء السفر، لأن تقديمها عن وقتها غير جائز إلا في حال جمعها مع الظهر، وهو ما لم يحصل ، لذلك يجب عليك قضاء صلاة العصر التي كنت تصليها قبل وقتها من غير مسوغ شرعي لتقديمها، وتقضى تامة أي أربع ركعات ، على الراجح، ولا علاقة للأمر بالموالاة بين المجموعتين لعدم جواز الجمع هنا كما تقدم ، نعم لو خرجت قبل أن تصلي الظهر ، فلك أن تجمع بينها مع العصر جمع تقديم مواليا بينهما ، لكن الأفضل أداء الظهر في أول وقتها مع الجماعة ، كما تقدم ، فإذا دخل وقت العصر أثناء السفر فصلها ، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم :6851 ، والفتوى رقم :118613 ، والفتوى رقم :16649.
والله أعلم.