الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على هذه الزوجة - إن كانت خرجت من بيتها لغير مسوغ معتبر - هو التوبة, والرجوع إلى طاعة زوجها, وألا تتسرع في الأخذ بكل ما تسمع؛ مما ينقل إليها عن أهله أو غيرهم, فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ {الحجرات:6}.
لكن لو كان خروج الزوجة لمسوغ معتبر فلا يكون نشوزًا, مثل ما إذا كان العقاب المذكور غير مأذون به شرعًا فخافت على نفسها بسبب ذلك وخرجت, كما بينا في الفتوى رقم: 51381.
وينبغي للزوج معالجة أخطاء الزوجة بحكمة وموعظة حسنة, فقلما تسلم الحياة الزوجية من بعض المنغصات التي تسببها الزوجة لزوجها, أو العكس, وقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن المرأة خلقت من ضلع, ولن تستقيم لك على طريقة, فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج, وإن ذهبت تقيمها كسرتها, وكسرها طلاقها. رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم, وقال صلى الله عليه وسلم: لا يفركن مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضى منها آخر. ومعنى لا يفركن: لا يكره, ولا يبغض. رواه أحمد.
والله أعلم.