الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا حرج عليك في فتح هذا المتجر عبر الإنترنت، إذا توفرت الشروط التالية:
1- أن تكون السلع المعروضة مما يباح بيعه، ويخرج بذلك بيع المحرمات كالتماثيل، وآلات العزف غير الدف، وكل ما يستعان به على المعصية كألبسة التبرج النسائية.
2- أن لا يتم البيع إلا بعد شرائك للسلعة شراء حقيقياً، ولا يكفي مجرد التأكد من وجود المنتج.
فإذا طلب الزبون سلعة معينة، وتأكدت من وجودها، فلا يجوز لك إجراء صفقة البيع معه، حتى تشتري السلعة وتحوزها، فقد روى الترمذي والنسائي وأبو داود عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل يسـألني من البيع ما ليس عندي أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك.
وينبغي إعلام زوار موقعك بأن الطلب ليس بيعاً، وينبغي أن تحتاط لنفسك، فإن بعض الزبائن قد يعدك بالشراء، ثم يتراجع، ومن الاحتياط أن تتفق مع المحلات أو الشركات التي تتعامل معها على أن يكون بينكم خيار الشرط لمدة أسبوع أو أسبوعين، بحيث يمكنك أن ترد البضاعة إليهم في حال تراجع الزبون عن شرائها.
3- أن تكون هذه السلع مما يباح بيعها بالنسيئة، ويخرج بذلك بيع الذهب والفضة والعملات النقدية.
فإن هذه الأشياء لا يجوز بيعها إلا مع الحلول والتقابض، وليس لك أن تأخذ صور المنتجات من موقع آخر يقوم بالإتجار فيها، فإن هذا من الاستغلال وأكل أموال الناس بالباطل، إلا أن تدفع لهم مالاً مقابل ذلك، أو يسمحوا لك بالأخذ من دون مقابل.
واعلم أنه لا يجوز تصوير ذوات الأرواح، ولا بيع هذه الصور.
والله أعلم.