الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الإشكال في الطريقة التي ذكرتها هو في أن شريكك هو المسؤول عن إرساء المشاريع، وإرساؤه للمشاريع على شركتكما الخاصة هو في حكم شراء الوكيل من نفسه، وهو لا يصح بغير إذن الموكل؛ لأن الوكيل متهم في الشراء لنفسه، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اختلف الفقهاء في حكم شراء الوكيل لموكله من ماله الخاص به، فذهب الحنفية إلى أن الوكيل بالشراء لا يملك الشراء من نفسه لموكله، حتى ولو أذن له الموكل في ذلك؛ لأن الحقوق في باب البيع والشراء ترجع إلى الوكيل، فيؤدي ذلك إلى الإحالة، وهو أن يكون الشخص الواحد في زمان واحد مسلمًا ومتسلمًا، مطالبًا ومطالبًا، ولأنه متهم في الشراء من نفسه، وعند المالكية في المعتمد، والحنابلة في المذهب شراء الوكيل للموكل مما يملكه الوكيل لا يصح؛ لأن العرف في الشراء شراء الرجل من غيره، فحملت الوكالة عليه، وكما لو صرح به، ولأنه يلحقه به تهمة، ويتنافى الغرضان في شرائه مما يملكه لموكله، فلم يجز كما لو نهاه، ويستثنى من ذلك ما إذا أذن الموكل للوكيل أن يشتري مما يملكه، حيث قالوا بجوازه لانتفاء التهمة، فيصح للوكيل أن يتولى طرفي العقد في هذه الحالة لانتفاء التهمة، وقال الشافعية: الوكيل بالشراء مطلقًا لا يشتري لموكله مما يملكه الوكيل، ولو أذن له؛ لأن الأصل عدم اتحاد الموجب والقابل، وإن انتفت التهمة، ولأنه لو وكله ليهب من نفسه لم يصح وإن انتفت التهمة؛ لاتحاد الموجب والقابل. اهـ باختصار.
فيجب عليكم إعلام صاحب الشركة بحقيقة الحال، فإن أذن بذلك، فلا حرج عليكما، وإلا لم يجز لشريكك ترسية المشاريع على شركتكما الخاصة، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 175689.
والله أعلم.