الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا من الربا الصريح، ولا يجوز فعله ولا التعاون مع فاعله بتدقيق ومراجعة واعتماد أو غير ذلك، فقد نهى الله تعالى عنه في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ {البقرة:278ـ279}.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اجتنبوا السبع الموبقات. وذكر منهن: أكل الربا.
وقد: لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه، وقال: هم سواء. رواه مسلم.
وجاء في قرار مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة: 1409ـ قرر المجمع الفقهي بالإجماع ما يلي: إن الدائن إذا شرط على المدين أو فرض عليه أن يدفع له مبلغاً من المال غرامة مالية جزائية محددة أو بنسبة معينة إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما، فهو شرط أو فرض باطل ولا يجب الوفاء به، بل ولا يحل... لأن هذا بعينه هو ربا الجاهلية الذي نزل القرآن بتحريمه. اهـ.
وجاء في قرار للمجمع أيضاً: يجوز أن يشترط الشرط الجزائي في جميع العقود المالية ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها ديناً، فإن هذا من الربا الصريح. اهـ.
وإذا لم تستطع تجنب اعتماد تلك المعاملة وإقرارها فعليك ترك ذلك العمل.
والله أعلم.