الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسؤال فيه بعض الغموض، والذي اتضح لنا منه هو: أن الشركة تعطي لمن يفتح حسابا لديها بطاقة إلكترونية، ولكي يربح الجوائز لا بد أن يودع في حسابه مالا يشحن به تلك البطاقة، وإذا سجل شخص ما عن طريقه وشحن حسابه، فإنه يعطى عمولة على ذلك أيضًا، وإذا كان الحال كذلك، فالذي يظهر -والعلم عند الله تعالى-: أن هذا الفعل لا يجوز؛ لأنه يتضمن غشًّا للشركة حيث إنك توهمها كثرة زبائنها وعملائها، وليس ثم سواك. فأنت من تودع المال وتسحبه بعد تمام المعاملة مباشرة، فلا يتحقق غرض الشركة. كما أن المال الذي تودعه يعتبر بمثابة القرض للشركة، وهذا يقتضي عدم جواز انتفاعك بعمولة الشركة.
وقد أجبنا سؤالك في حدود ما اتضح لنا منه، فإن كان ما بيناه هو المقصود فبها ونعمت، وإلا فوضح لنا حقيقة المعاملة، وحسن السؤال نصف الجواب.
والله أعلم.