الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن المشورة أو النصيحة التي قدمها زوجك لهذا الشخص إنما هي من جملة عمله ومقتضى وظيفته، لأنه يعمل في الميناء، ولذلك قال له هذا الشخص: (أنت الوحيد الذي استمعت لمشكلتي ووجدت لي حلا). ويظهر من هذا أن ذهابه لزوجك كان كذهابه لغيره من العاملين في الميناء.
فإن كان الأمر كذلك، فلا يجوز لزوجك أن يأخذ هدية على شيء من جملة عمله أو تقتضيه وظيفته، وإلا كان ذلك من هدايا العمال (الموظفين)، وهي نوع من الخيانة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هدايا العمال غلول. رواه أحمد وصححه الألباني. وهي وإن لم تكن رشوة، إلا أن كلا الأمرين (الهدية والرشوة) لا يجوز للموظف أخذه نظير قيامه بمقتضى وظيفته. قال البهوتى في (كشاف القناع): (فالرشوة) بتثليث الراء (ما يعطى) للمرتشي (بعد طلبه، والهدية الدفع إليه ابتداء) أي: بغير طلب، (ويحرم على العامل الأخذ فيهما) لحديث «هدايا العمال غلول» اهـ. وراجعي لمزيد الفائدة الفتويين التالية أرقامهما: 8321، 60670.
والله أعلم.