حكم الشرع في المراهنة

14-4-2003 | إسلام ويب

السؤال:
ما حكم الشرع في المراهنة؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجواب سؤالك الأول عن المراهنة هو:

المراهنة -أو الرهان- تأتي على عدة معانٍ منها:

1- المخاطرة: وصورة هذا المعنى أن يتراهن شخصان أو جماعتان على شيء يمكن حصوله أو لا يمكن مثل أن يقولا: إذا لم تمطر السماء غداً، فلك عليّ كذا من المال، وهذه الصورة محرمة بالاتفاق؛ لأنها من القمار الذي لا يخلو فيه أحد الطرفين من أن يكون غارماً أو غانماً.

2- المسابقة: ولها نوعان: مسابقة بغير عوض ومسابقة بعوض، فأما المسابقة بغير عوض، فالأصل جوازها عند جمهور الفقهاء في كل شيء تباح فيه، خلافاً للحنفية الذين لم يجوزوها إلا في أربعة أشياء: الخيل والإبل والرمي والمسابقة بالأقدام، ومذهب الجمهور هو الراجح لأدلة كثيرة ليس هذا موضع تفصيلها.

وأما المسابقة بعوض، فمذهب الجمهور أنها لا تجوز إلا في الرمي والخيل والإبل؛ لورود الحديث بذلك: لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

وتوسع الشافعية في ذلك، فألحقوا بالثلاثة التي في الحديث كل ما هو من آلة الحرب، وهذا هو الأصح إن شاء الله، فتجوز في الآلات الحربية الحديثة -كالطائرات، والدبابات، والسفن الحربية، ونحوها-؛ لوجود العلة، وهي إيجاد القوة والتهيؤ لقتال الأعداء.

أما ما لا فائدة فيه، فلا تصح المراهنة والمسابقة فيه، مثل: مهارشة الكلاب، وجمال الطيور، بلا خلاف، سواء كان بعوض أو بغير عوض، ولجواز المراهنة شروط أخرى ليس هذا موضع تفصيلها.

والله أعلم.

www.islamweb.net