الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الحال كما وصفت من كون هذه الإفرازات الدموية تستمر متصلة بالدم لمدة يزيد مجموعها على خمسة عشر يومًا -كما هو واضح-، فقد تبين أنك قد صرت مستحاضة.
والواجب عليك الآن هو أن ترجعي إلى عادتك السابقة؛ فتعدّي ما وافقها حيضًا، وما زاد عليها يكون استحاضة، فإن لم تعرفي عادتك السابقة، فاعملي بالتمييز ما دمت تميزين دم الحيض بصفاته من اللون المعروف، والرائحة المعروفة، والألم المصاحب لخروجه، فما وجدت فيه صفات دم الحيض فعدّيه حيضًا، وعدّي ما زاد عليه استحاضة، فإذا انقضت الأيام المعدودة حيضًا فاغتسلي، وصلي، وافعلي سائر ما تفعله الطاهرات، غير أنك تتوضئين لكل صلاة بعد دخول وقتها، وتصلين بوضوئك ما شئت من الفروض والنوافل، مع التحفظ بوضع خرقة، أو نحوها على الموضع؛ لئلا تنتشر النجاسة.
ولمزيد البيان حول ما تفعله المستحاضة انظري الفتوى رقم: 156433، ولبيان ضابط الزمن الذي يكون فيه الدم حيضًا انظري الفتوى رقم: 118286.
والله أعلم.