الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بين أهل العلم الضابط الذي يُحكم به على الإنسان أنه ممن استنكحه الشك، قال الشيخ عليش المالكي في فتح العلي المالك :
ضَابِطُ اسْتِنْكَاحِ الشَّكِّ إتْيَانُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ صِفَةُ إتْيَانِهِ أَوْ اخْتَلَفَتْ؛ كَأَنْ يَأْتِيَهُ يَوْمًا فِي نِيَّتِهِ، وَيَوْمًا فِي تَكْبِيرَةِ إحْرَامِهِ، وَيَوْمًا فِي الْفَاتِحَةِ، وَيَوْمًا فِي الرُّكُوعِ، وَيَوْمًا فِي السُّجُودِ، وَيَوْمًا فِي السَّلَامِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ. فَإِنْ أَتَاهُ يَوْمًا وَفَارَقَهُ يَوْمًا فَلَيْسَ اسْتِنْكَاحًا، وَحُكْمُهُ وُجُوبُ طَرْحِهِ, وَاللَّهْوُ وَالْإِعْرَاضُ عَنْهُ .. اهــ
فإذا كنت ممن يشمله هذا الضابط فلا تزالين ممن استنكحه الشك، وإن رأيت أنك لا يشملك ذلك الضابط فقد شُفِيتِ.
والله تعالى أعلم.