الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الذي تشعرين به من تسويل الشيطان لك، ومكره بك، فعليك أن تجاهدي هذا الشعور، وتقاومي هذا الإحساس، وتستحضري أن السعادة كل السعادة، والراحة كل الراحة، إنما هي في طاعة الله تعالى، وابتغاء مرضاته، فاستمري في عباداتك، وأكثري من النوافل، واحرصي على الخشوع في صلاتك، وجاهدي نفسك على قراءة القرآن، واستماعه بخشوع وتدبر، وقفي عند عجائبه ومعانيه، متأملة ما حواه من أسماء الرب وصفاته، والإخبار عن اليوم الآخر، والجنة والنار، وقصص المرسلين، وما فيها من العبرة والعظة، واجتهدي في دعاء الله تعالى أن يصرف عنك هذا الأمر السيئ، ومع المجاهدة والدعاء، وكثرة الذكر، وصحبة الأخيار، سيذهب عنك هذا الشعور، وينشرح صدرك، ويطمئن بذكر الله، وتأنسي بقربه سبحانه، كما قال جل اسمه: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {الرعد:28}.
والله أعلم.