الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة الثانية لا يقع الطلاق بمجردها، وتعتبر تكرارًا وإعادة للكلمة الأولى، لا إنشاء لتعليق آخر، ولكن يقع الطلاق بالتعليق الأول، إذا أخذت الزوجة المال، ولم تعترف لزوجها به، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: وَمِنْ هَذَا الضَّرْبِ تَخْصِيصُ حَالٍ دُونَ حَالٍ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَنْتِ طَالِقٌ. ثُمَّ يَصِلُهُ بِشَرْطٍ، أَوْ صِفَةٍ، مِثْلُ قَوْلِهِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ، أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ، أَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ بَعْدَ شَهْرٍ، فَهَذَا يَصِحُّ إذَا كَانَ نُطْقًا، بِغَيْرِ خِلَافٍ. وَإِنْ نَوَاهُ، وَلَمْ يَلْفِظْ بِهِ، دُيِّنَ. وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. اهـ.
والطلاق المعلق على شرط، يقع بحصول الشرط عند الجمهور، سواء قصد الزوج إيقاع الطلاق، أم قصد التهديد، أم التأكيد ونحوه -وهو المفتى به عندنا- خلافًا لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- الذي يرى أنّ الطلاق المعلق على شرط بقصد التهديد، أو التأكيد على أمر، لا بقصد إيقاع الطلاق، حكمه حكم اليمين بالله، فإذا حصل الشرط، لزم الزوج كفارة يمين، ولا يقع به طلاق، وانظر الفتوى رقم: 11592.
والله أعلم.