الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فسؤالك فيه بعض العبارات غير المفهومة بسبب الصياغة غير الصحيحة، والذي يمكن أن نفيدك به حسب ما فهمناه من السؤال يتلخص في النقاط التالية:
- طلاق الحامل نافذ، لا إشكال فيه، ووقوعه بعد الجماع لا يدخله في طلاق البدعة، جاء في الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان: ولا أعلم خلافًا أن طلاق الحامل إذا تبين حملها، طلاق سنة إذا طلقها واحدة، وأن الحمل منها موضع للطلاق. اهـ.
- الطلاق في الطهر الذي حصل فيه جماع، طلاق نافذ رغم بدعيته عند أكثر أهل العلم، وهذا هو المفتى به عندنا، وانظر الفتوى رقم: 110547.
- تحصل الرجعة من الطلاق الرجعي بقول الزوج: راجعت زوجتي، أو بجماعها قبل انقضاء عدة الطلاق عند بعض أهل العلم، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 54195.
- إذا انقضت عدة الطلاق، ولم يراجع الزوج زوجته خلالها، بانت منه زوجته، ولا تصح رجعتها إلا بعقد جديد.
- إذا اختلف الزوجان في وقوع الطلاق، ولا بينة لأحدهما، فالقول قول الزوج في الظاهر، وأمّا من حيث الديانة، فإنّ الزوج إذا صدّق المرأة، وجب عليه العمل بمقتضى خبرها، وراجع الفتوى رقم: 236890.
- الطلاق المعلق على شرط يقع بحصول الشرط عند الجمهور؛ سواء قصد الزوج إيقاع الطلاق، أم قصد التهديد، أم التأكيد ونحوه -وهو المفتى به عندنا-، خلافًا لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- الذي يرى أنّ الطلاق المعلق على شرط بقصد التهديد، أو التأكيد على أمر، لا بقصد إيقاع الطلاق، حكمه حكم اليمين بالله، فإذا حصل الشرط لزم الزوج كفارة يمين، ولا يقع به طلاق، وانظر الفتوى رقم: 11592.
- قول الزوج: إذا خرجت فأنت طالق بالعشر، ومحرمة عليَّ، يقع بالحنث فيه ثلاث تطليقات على القول الراجح عندنا، وراجع الفتوى رقم: 43719، والفتوى رقم: 133091.
- جهل الزوج بأحكام الطلاق، لا يمنع وقوع طلاقه الصريح، وراجع الفتوى رقم: 95700.
- المسائل التي اختلف فيها أهل العلم، لا حرج على العامي أن يعمل فيها بقول بعض العلماء، ما دام مطمئنًا إلى صحة قوله، وتبرأ ذمته بذلك، وراجع الفتوى رقم: 241789.
والله أعلم.