الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر غير واحد من أهل العلم أنه لا يجوز العمل في البنك الربوي مطلقًا، ولو لم يكن الموظف مباشرًا للأعمال الربوية؛ لعموم النهي عن التعاون على الإثم، ويرون أن ذلك حاصل في العمل مطلقًا لدى البنك الربوي.
فلا يجوز لك البقاء في العمل المذكور، إلا إذا احتجت إليه، ولم يكن لك عمل آخر، فلك البقاء؛ حتى تجد البديل الحلال، ولك أن تنتفع بالمال الذي تأخذه من عملك -هذا-، إن كنت لا تباشر شيئًا من المعاملات الربوية، وقد سئل الشيخ علي السالوس -حفظه الله- كما هو منشور في موقعه هذا السؤال: ما حكم وظيفة إداري تابع للشؤون القانونية، أو شؤون إدارية، أو شؤون العاملين، أو الشؤون الإدارية، أو شؤون عاملين داخل بنك؟
فأجاب: قلنا من قبلُ حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. فالحديث يلعن من يأكل الربا، من يعطي الربا، من يكتب الربا، من يشهد الربا؛ فإذا كان الشخص لا يقع عليه شيء من هذا، ولم يجاوز شيئًا من هذا، فإذن لا ينطبق عليه، ويبقى أن العمل في البنك الربوي أصلًا لا يجوز، إلا لحاجة، أو ضرورة. اهـ.
وللفائدة، يرجى مراجعة هذه الفتوى: 29182.
والله أعلم.