الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله -تعالى- الشفاء لابنتك، وأن يحفظها ويمتعها بالصحة والعافية، ويجعلها قرة عين لكما.
فمن حقك على زوجك أن تكوني في مسكن مستقل يليق بك، فإذا وفر لك هذا المسكن، فقد أدى ما عليه، وراجعي الفتوى: 66191، ففيها بيان صفات المسكن الشرعي.
ولا يلزم زوجك أن يوفر لك هذا المسكن في المدينة، ولا بأس بالتفاهم معه، ومحاولة إقناعه بأهمية الانتقال إلى المدينة.
فإذا اقتنع ورغب في الانتقال، فلا حرج عليه في ذلك، ولا يعتبر هذا بمجرده عقوقا لوالديه، إذا تركهما على حال يأمن معه عليهما الضيعة. وليجتهد في برهما، وتعاهدهما بالزيارة والاتصال عليهما ونحو ذلك.
وما ذكرناه من كونه لا يجب عليه توفير المسكن في المدينة، لا يعني أن يهمل ابنته، بل عليه أن يوفر لها ما تحتاجه من الرعاية والعناية الطبية وغيرها حسب الإمكان.
والله أعلم.