الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما فعلته من العزم على الاستقامة، وفعل الصلوات في المسجد من الصواب والخير الذي تؤجر عليه إن شاء الله.
وينبغي أن تقنع أباك بالإذن لك في الخروج لصلاة الفجر في المسجد؛ فإنه لا خوف -إن شاء الله- على مثلك وأنت رجل عاقل.
فإن أصر على منعك؛ فصلِّ جماعة في البيت معه، أو مع أحد أهل البيت، وتبرأ ذمتك من الجماعة الواجبة عند من يوجبها بذلك. وانظر الفتوى: 128394.
وأما ما تستشعره من النفاق ونحو ذلك فمن تلبيس الشيطان عليك؛ ليقعدك عن فعل الخير.
فلا تلتفت إلى هذا كله، ولكن احرص على تحقيق الإخلاص لله -تعالى- باستشعار اطلاعه عليك ومراقبته لك، وأنه وحده هو الذي يزين مدحه ويشين ذمه، وأن الناس لا يضرون ولا ينفعون.
فإدامة استحضار هذه المعاني تكسبك الإخلاص، وتزيل عنك هذا الشعور.
وإياك وترك العمل حذر الرياء، بل لا بد من الإخلاص والعمل، فترك العمل حذر الرياء خطة إبليسية ووسيلة شيطانية يبعد بها كثيرا من الناس عن فعل الخير، والله يوفقك لما فيه رضاه.
والله أعلم.