الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجميع الأخوات لأب يُعاملن معاملة واحدة، مع اختلاف أمهاتهن، يستوي في ذلك من كان معهن شقيق، مع من ليس معهن شقيق، فكلهن سواء: أخوات لأب.
قال ابن المنذر في الإجماع: أجمعوا على أن الإخوة والأخوات من الأب، يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم، وذكورًا كذكورهم، وإناثًا كإناثهم، إذا لم يكن للميت إخوة ولا أخوات لأب وأم.
وأجمعوا على أن لا ميراث للأخوات من الأب إذا استكمل الأخوات من الأب والأم الثلثين، إلا أن يكون معهن أخ ذكر. اهـ.
وإذا انحصر الورثة في المذكورين في السؤال، فالأخوات الشقيقات لهن الثلثان، والباقي لجميع الإخوة والأخوات لأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 176]. وانظر للفائدة الفتوى: 59504.
والله أعلم.