الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتوثيق العقود في الجهات المختصة صار اليوم ضرورة، أو حاجة ملحة، لا تتم مصلحة المشتري إلا بها.
ولذلك؛ يلزم البائع إتمام توثيق الأوراق المتعارف عليها في الجهات المختصة. ولا يجوز له الإضرار بالمشتري، أو التسبب في ضياع حقه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني.
قال ابن رجب في «جامع العلوم والحكم»: قيل: الضرر أن يدخل على غيره ضررًا بما ينتفع هو به.
والضرار: أن يدخل على غيره ضررًا بلا منفعة له به، كمن منع ما لا يضره، ويتضرر به الممنوع.
ورجح هذا القول طائفة منهم: ابن عبد البر، وابن الصلاح. اهـ. وراجع في عبارة: "رأي الدين" الفتوى: 23033.
والله أعلم.