الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الحديث ينطبق عليك من حيث عدم حصول الإثم، ولكنه لا يعني ضياع حق الزبون، أو عدم ضمانه، فحقّه ثابت على المحل، وليس عليكِ أنت؛ فقد أخبرت الإدارة، وهم ملتزمون بأداء الجزء الباقي للزبون عند عودته.
والمقصود: أن ذمّتك قد برِئت بإبلاغ الإدارة، حتى ولو تركتِ هذا العمل بالكلية؛ فإن علاقتك بهذه المعاملة لا تعدو الوكالة عن المحل في إجراء البيع، وحقوق العقد وتبعاته تتعلق بالموكل لا بالوكيل.
قال البهوتي في كشاف القناع: ولا يطالب الوكيل في الشراء بالثمن، ولا يطالب الوكيل في البيع بتسليم المبيع، بل يطالب بهما الموكل؛ لأن حقوق العقد متعلّقة به. اهـ. وانظري للفائدة الفتوى: 216463.
والله أعلم.