الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولًا أن من عجز عن غسل الجنابة -لمرض، أو خوف تأخر برء-، فإنه ينتقل إلى التيمم، لا الوضوء، فيتيمّم ويصلّي.
ثم إن زال العذر المانع من الاغتسال، وجب عليه أن يغتسل؛ لحديث أبي ذر -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور، وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء، فأمسه جلدك. رواه أبو داود، وغيره.
ولحديث عمران بن الحصين -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى، ثم رأى رجلًا معتزلًا لم يصل مع القوم، فقال: يا فلان، ما منعك أن تصلي مع القوم، فقال: يا رسول الله، أصابتني جنابة ولا ماء، فقال: عليك بالصعيد، فإنه يكفيك، فلما حضر الماء أعطى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل إناء من ماء، فقال: اغتسل به. رواه البخاري، ومسلم.
قال الإمام النووي في المجموع: إذا تيمم الجنب، والتي انقطع حيضها ونفاسها، ثم قدر على استعمال الماء؛ لزمه الغسل، هذا مذهبنا، وبه قال العلماء كافة، إلا أبا سلمة بن عبد الرحمن التابعي، فقال: لا يلزمه، ودليلنا حديث عمران، وحديث أبي ذر السابقان. اهــ.
وانظر للأهمية الفتوى: 489013، عن الخطوات الواجب فعلها قبل الانتقال إلى التيمم.
والله أعلم.