تحريم النميمة والإفساد بين الناس

12-1-2026 | إسلام ويب

السؤال:
يوجد شابٌّ وفتاةٌ من الأقارب، كانت بينهما مراسلةٌ في السابق فقط، دون علاقةٍ محرَّمةٍ ظاهرة، والفتاة تظن أن الأمر بقي سرًّا ولم تُخبر أحدًا به.
في نفس العائلتين، كانت هناك مراسلةٌ بين أخت الفتاة وأخ الشاب، ثم تمت خطبتهما رسميًا، وبعد مدةٍ فُسخت الخطبة من طرف الشاب، مما أدى إلى خلافٍ شديدٍ وقطيعةِ رحمٍ بين العائلتين. وبعد هذا الخلاف، قامت أمُّ الشاب والشاب نفسه بإخبار عددٍ من الناس عن علاقة الشاب بالفتاة الأخرى، فأصبح بعض الأقارب (مثل والديَّ وأختي وأنا) يعلمون بالأمر، مع أن الفتاة نفسها لا تعلم أن أمرها قد انتشر، ولا أعلم هل ما زالت تحمل مشاعرَ له أم لا! فهل يجوز لي شرعًا إخبار الفتاة بأن أمر مراسلتها قد أُفشي وتداوله بعض الناس، بقصد الستر عليها أو حمايتها من سوء ظنٍّ أو فتنةٍ محتملة؟ أم يجب عليَّ السكوت وعدم التدخل؛ خوفًا من الوقوع في نقل الكلام أو زيادة الفتنة؟
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك إخبار الفتاة بقيام بعض الأقارب بالكلام عن علاقتها بالشاب؛ فهذه نميمة محرمة، وإفساد بين الناس دون مصلحة معتبرة.

والصواب أن تنصحي الأقارب باجتناب غيبة الفتاة والتشهير بها، فالمطلوب شرعًا هو الستر على العصاة غير المجاهرين، ففي سنن ابن ماجه عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من ستر عورة أخيه المسلم، ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم، كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته.

والله أعلم.

www.islamweb.net