مَن غلب على ظنه أنه طلق امرأته مرتين، وهي تقول واحدة

13-1-2026 | إسلام ويب

السؤال:
زوجتي تريد الطلاق، وأغلب ظنّي أنّي طلّقتها مرتين، وهي أغلب ظنّها أنّها طُلِّقت مرةً واحدة. فإذا طلّقتها مرةً أخرى، فهل تكون هذه الطلقة الثالثة أم الثانية؟
مع العلم أن قلبي ذاهب إلى أنّي طلّقتها مرتين، وهي تؤكِّد أنّي طلّقتها مرةً واحدة.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقول في الطلاق قول الزوج، وإذا شكّ الزوج في عدد الطلاق؛ فالراجح عندنا أنّه يبني على اليقين؛ لأنّ الأصل بقاء النكاح، فلا يزول بالشك.

جاء في منتهى الإرادات: ومن شك في عدده [أي الطلاق] بنى على اليقين. انتهى.

وإذا تيقن الزوج من وقوع طلقة واحدة، وغلب على ظنّه وقوع طلقتين ولم يتيقن ذلك؛ فهذا محل خلاف بين أهل العلم، والراجح عندنا وقوع طلقة واحدة -كما يظهر من كلام الحنابلة-، قال الرحيباني -رحمه الله- في مطالب أولي النهى: والمراد هنا مطلق التردد بين وجود المشكوك فيه من طلاق، ‌أو ‌عدده، أو شرطه وعدمه؛ فيدخل فيه الظن والوهم. انتهى. وراجع الفتويين: 311821، 329341.

وعليه؛ فالراجح عندنا أنّك إذا طلقت زوجتك طلقة أخرى يكون الواقع عليها طلقتين.

لكن ننوّه إلى أنّ الطلاق في الأصل مبغوض شرعًا؛ فلا ينبغي أن يصار إليه إلا عند تعذر جميع وسائل الإصلاح، وإذا استطاع الزوجان الإصلاح، والمعاشرة بالمعروف، ولو مع التغاضي عن بعض الهفوات، والتنازل عن بعض الحقوق، كان ذلك أولى من الفراق، وانظري الفتوى: 94320.

والله أعلم.

www.islamweb.net