الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أنه ينبغي للرجل أن يؤدي الصلاة جماعة في المسجد، بل ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الجماعة في المسجد على من يسمع النداء إلا لعذر، مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: من سمع النداء فلم يأت، فلا صلاة له إلا من عذر. رواه ابن ماجه والدارقطني وابن حبان والحاكم.
وأما ما ذكرته؛ ففيه تفصيل، فإن أمكن أن تذهب للصلاة في المسجد ثم ترجع وتوقظها، فهذا أفضل؛ لأنك ستجمع بين الأمرين، وإن كان يتعذر عليك العودة إلى البيت بعد الصلاة في المسجد، فلا بأس أن تصلي في البيت حتى لا تفوت الصلاة على زوجتك، بل ربما كانت الصلاة في البيت أفضل فيما ذهب إليه بعض الفقهاء.
قال الشربيني الشافعي في مغني المحتاج: لو كان إذا ذهب إلى المسجد وترك أهل بيته لصلوا فرادى، أو لتهاونوا، أو بعضهم في الصلاة، ... فصلاته في بيته أفضل. اهـ.
ولو صليت في البيت، فاحرص على أدائها جماعة مع أهل بيتك، واجتهد في نصح زوجتك وتذكيرها بأهمية الصلاة، وأهمية المحافظة عليها، وأنها بنومها عنها حرمتك من أجر صلاة الجماعة في المسجد.
والله أعلم.