الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يثبت التخلي الصريح من الجهة المالكة عن هذه الأشياء، ولم تظهر رغبتهم واستغناؤهم عنها، فلا يجوز أخذها، ولا الانتفاع بها حتى لو نهب المبنى سابقًا، وكان بدون حراسة؛ لأن ملكيتها لا تزال قائمة شرعًا، وكونه نهب سابقًا لا يبيح نهبه مجددًا، لبقاء الحرمة.
وأما ما أخذ من هذه الأشياء بالفعل، فيجب التوبة منها، بطلب الاستحلال من أصحابها، أو ردها إن كانت قائمة لم تتغير.
جاء في الموسوعة الفقهية: لا خلاف بين الفقهاء في وجوب رد المسروق إن كان قائماً إلى من سرقه منه. اهـ.
وأما ما تغير منها أو تلف، فيجب ضمانها لأصحابها، والضمان أن يرد مثلها إن كان لها مثل، فإن لم يك لها مثل، رد قيمتها يوم نهبها.
قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: وإذا تغير السعر، وفقد المثل، فينتقل إلى القيمة وقت الغصب، وهو أرجح الأقوال. اهـ.
أما إذا ثبت أن الجهة المالكة قد طرحت هذه الأشياء، ورغبت عنها لعدم حاجتها إليها، فلا حرج في أخذها والانتفاع بها، كما هو مبين في الفتويين: 380897، 168431.
والله أعلم.